خبر: أزمة الهجرة تشقّ أوروبا: إيطاليا تمدد تعليق حرية التنقل مع إسبانيا بعد عبور 49 ألف مهاجر إلى سبتة
في مؤشر جديد على عمق أزمة الهجرة التي تشق الصف الأوروبي، مددت إيطاليا تعليق العمل بحرية التنقل مع إسبانيا لمدة 15 يوماً إضافياً، على خلفية عبور أكثر من 49 ألف مهاجر غير نظامي خلال الشهر الماضي إلى مدينة سبتة، الجيب الإسباني في شمال أفريقيا.
ما الذي جرى في سبتة؟
شهدت سبتة، المدينة الإسبانية الواقعة على الساحل المغربي، تدفقاً استثنائياً تجاوز 49 ألف عابر خلال شهر واحد، في واحدة من أكبر موجات العبور المسجلة نحو الجيب الأوروبي في أفريقيا، الذي يشكل تاريخياً إحدى البوابات الأكثر ضغطاً على منظومة الهجرة الأوروبية.
روما تغلق الباب
رداً على ذلك، علّقت روما العمل بترتيبات حرية التنقل مع إسبانيا، خشية انتقال الوافدين عبر الأراضي الإسبانية إليها، لتمدد التعليق الآن 15 يوماً إضافياً — إجراء استثنائي يضرب جوهر اتفاقية شنغن القائمة على الحدود المفتوحة بين الأعضاء.
شنغن تحت الاختبار
يعكس الإجراء الإيطالي تصدعاً متزايداً في التضامن الأوروبي إزاء ملف الهجرة، حيث تتوالى استثناءات الدول الأعضاء على مبدأ حرية التنقل كلما اشتد الضغط على حدود الجنوب، ما يحوّل «الاستثناء المؤقت» تدريجياً إلى أداة اعتيادية تفرغ شنغن من مضمونها.
ماذا يعني ذلك للمقيمين والمسافرين؟
عملياً، قد يواجه المسافرون بين إسبانيا وإيطاليا خلال فترة التعليق تدقيقاً حدودياً غير معتاد داخل فضاء شنغن، فيما ينصح المقيمون العرب في البلدين بحمل وثائق الإقامة والسفر كاملة في تنقلاتهم البينية حتى انقضاء الإجراءات الاستثنائية.