خبر: من إسطنبول: «تحالف مكة الدفاعي» بين تركيا والسعودية وباكستان يتخذ أولى قراراته المؤسسية
أعلن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أنّ «تحالف مكة الدفاعي» اتخذ قراراته المؤسسية الأولى رسمياً، وذلك في ختام الاجتماع الأول للجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية المنبثقة عن اتفاقية مكة للدفاع المشترك، الذي استضافته إسطنبول اليوم الأحد.
قمة ثلاثية رفيعة في إسطنبول
جمع الاجتماع وزراء خارجية ودفاع تركيا والسعودية وباكستان إلى جانب رؤساء أركان الدول الثلاث، في أول انعقاد للجنة بصيغتها المؤسسية الكاملة، وهو مستوى تمثيل يعكس الوزن الذي توليه العواصم الثلاث لهذا المسار الدفاعي المشترك.
ماذا قال فيدان؟
كتب الوزير التركي عبر منصة إكس: «اتخذنا اليوم رسمياً القرارات المؤسسية الأولى لتحالف مكة الدفاعي، في اجتماع اللجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية الذي عقدناه في إسطنبول مع أشقائنا الباكستانيين والسعوديين»، شاكراً كل المسؤولين الذين أسهموا في إنجاحه، ومختتماً: «خيرٌ وبركة لمنطقتنا من جديد».
من الاتفاقية إلى المؤسسة
يمثل الاجتماع نقلة نوعية في مسار اتفاقية مكة للدفاع المشترك، إذ ينقلها من إطار التفاهمات السياسية إلى البنية المؤسسية العاملة، عبر لجنة دائمة تتولى التنسيق الاستراتيجي والدفاعي بين الدول الثلاث وتحويل التوافقات إلى قرارات ملزمة قابلة للتنفيذ.
مظلة أمنية في توقيت ملتهب
يأتي التطور في ذروة اضطراب إقليمي يمتد من مياه الخليج إلى شرق المتوسط، حيث تتقاطع مواجهة واشنطن وطهران مع حرب الإبادة على غزة والتصعيد في اليمن، ما يمنح تشكّل مظلة دفاعية تجمع أنقرة والرياض وإسلام آباد — بثقلها العسكري والسكاني والاقتصادي المشترك — دلالة استراتيجية تتجاوز البيانات البروتوكولية نحو إعادة رسم موازين الأمن الإقليمي.
ماذا يعني ذلك لدول الخليج؟
بالنسبة للرياض وعواصم الخليج، يعزز المسار الجديد خيارات تنويع الشراكات الدفاعية بعيداً عن الاعتماد الأحادي على المظلات التقليدية، فيما يفتح للشركات والكفاءات في المنطقة، ومنها الجاليات العربية في تركيا، آفاق تعاون متنامية في الصناعات الدفاعية والتقنيات المشتركة التي باتت عنواناً رئيسياً للتقارب التركي الخليجي.