خبر: وسط أوروبا المشتعلة: تركيا تعرب في الأمم المتحدة عن قلقها من تأجج الحرب الروسية-الأوكرانية
حملت كلمة تركيا في الجمعية العامة للأمم المتحدة نبرة إنذار واضحة من مسار الحرب الروسية-الأوكرانية، في جلسة خُصصت لبحث آخر تطورات الصراع.
«قلقون من التصعيد»
وقال المندوب الدائم لتركيا لدى الأمم المتحدة السفير أحمد يلدز: «نشعر بالقلق حالياً من تصاعد الحرب التي تُوقع أعداداً كبيرة من الضحايا المدنيين وتخلّف دماراً واسعاً، بسبب استمرار الانسداد في المسار الدبلوماسي» — مشدداً على أنّ الفاتورة الأكبر لاستمرار القتال يدفعها المدنيون قبل غيرهم.
وصفة أنقرة: مفاوضات ودور أممي أكبر
واعتبر يلدز أنّ «إحياء مسار التفاوض بين روسيا وأوكرانيا يكتسي أهمية حيوية»، داعياً الأمم المتحدة إلى الاضطلاع بـ«دور أكبر» في هذا السياق، ومذكّراً بأنّ تركيا انتهجت منذ اليوم الأول نهجاً ثابتاً يقوم على الحل الدبلوماسي وتوسطت فعلياً في المفاوضات — في إشارة إلى محادثات إسطنبول التي شكّلت أبرز محطات التفاوض المباشر بين الطرفين.
«تنازلات صعبة»
ولم يجمّل السفير التركي الطريق إلى التسوية، قائلاً بوضوح: «تحقيق السلام سيتطلب تنازلات صعبة»، وداعياً الطرفين إلى اتخاذ الخطوات اللازمة والعودة إلى الطاولة، مع تأكيده أنّ «الآمال المعقودة على المسار الدبلوماسي ما تزال قائمة».
توقيت بالغ الحساسية
ويكتسب الموقف التركي وزناً إضافياً من توقيته: فهو يأتي في يوم اتهمت فيه برلين موسكو رسمياً بمحاولة هجوم بمسيّرة مفخخة على مطار لايبزيغ وأغلقت قنصلية روسية رداً، ووسط موجة أعمال تخريب تضرب البنى التحتية الأوروبية — أجواء تجعل التحذير من «تأجج الحرب» أقرب إلى توصيف واقع يتشكل منه إلى تحوّط دبلوماسي.