خبر: دراسة على 65 ألف شخص: تقليل السكر في أول عامين من العمر يخفض خطر سرطان الكبد 69% والثدي 36%
قدمت دراسة بريطانية واسعة دليلاً جديداً على أن ما يأكله الطفل في أول عامين من عمره قد يرسم ملامح صحته بعد عقود، بعد تحليل البيانات الصحية لنحو 65 ألف شخص، بحسب ما أوردته وسائل إعلام تركية.
واستفاد الباحثون من «تجربة طبيعية» نادرة وفرها التاريخ: فترة تقنين السكر التي طبقتها بريطانيا بعد الحرب العالمية الثانية، إذ حللوا سجلات مواليد الفترة 1951-1956 — وقارنوا بين من أمضوا أول عامين من حياتهم (بدءاً من رحم الأم) باستهلاك سكر منخفض ومن جاؤوا بعد رفع التقنين.
وجاءت النتائج لافتة: من عاشوا عاميهما الأولين باستهلاك سكر أقل انخفض لديهم خطر الإصابة بسرطان الكبد في الكبر بنسبة 69%، وسرطان الثدي بنسبة 36% — مع نتائج مشابهة في اتجاهها لسرطانات البروستاتا والمستقيم والرئة.
ورصد الباحثون مؤشراً بيولوجياً إضافياً: التيلوميرات — الأغطية الواقية لنهايات الكروموسومات وأحد أهم مقاييس الشيخوخة البيولوجية — كانت أطول لدى مجموعة الاستهلاك المنخفض، بفارق يعادل شيخوخة خلوية أبطأ بنحو عامين.
ولاحظت الدراسة أن العادات الغذائية المبكرة تدوم: فمن تناولوا سكراً أقل في طفولتهم المبكرة حافظوا على استهلاك أقل وتوازن غذائي أفضل حتى خمسينياتهم.
وشدد الفريق البحثي على أن النتائج لا تعني تحريم السكر على الأطفال كلياً — بل تؤكد أن الحد من استهلاكه في أول عامين تحديداً، حيث تتشكل الأعضاء والبنية الاستقلابية، قد يكون من أثمن استثمارات الصحة طويلة الأمد: رسالة عملية للأمهات الحوامل والآباء الجدد عند اختيار أغذية أطفالهم الأولى.