خبر: «لا تفزعوا، سنخرجكم».. فأجاب صوت من الأعماق: «حسناً»: إنقاذ ثلاثة عمال أحياء بعد 10 أيام تحت أنقاض نفق في نيبال
صنعت نيبال واحدة من أنقى لحظات الأمل هذا الأسبوع: عاملان خرجا حيين من أعماق الأرض بعد تسعة أيام كاملة على الكارثة التي دفنتهما، بحسب ما أوردته صحيفة حرييت.
وقال المتحدث باسم الجيش النيبالي العميد راجا رام باسنيت إن فرق البحث والإنقاذ وصلت إلى الرجلين حيين داخل نفق محطة تريشولي 3A الكهرومائية — إحدى أشد النقاط تضرراً من الطوفان.
وأظهرت لقطات التلفزيونات المحلية العامل الأول — رئيس العمال سانجاي شاه — يخرج من النفق ملطخاً بالطين محمولاً على كتف أحد المنقذين، قبل أن يُنقل إلى ثكنة الجيش في تريشولي؛ وبعده بقليل خرج من النفق ذاته المشرف كابير ماهارجان حياً — من عمق 170 متراً تحت سطح الأرض.
وكانت الكارثة قد وقعت بانهيار جليد ذائب على الحدود النيبالية-التبتية، أطلق كتلة مياه هادرة محملة بالطين والركام اجتاحت الوادي وعطلت معظم منشآته.
أما لحظة اكتشاف الناجين فتختصر القصة كلها: صباح الجمعة، تسللت الفرق عبر ثغرة فتحت في النفق — فالتقطت أصواتاً واهنة من الأعماق. نادى المنقذون: «لا تفزعوا، سنخرجكم» — فجاء الجواب الذي أبكى الحاضرين: «حسناً».
ولم تتوقف المعجزة عند اثنين: فقد أعلن النائب النيبالي راما نيوباني، المشارك في عمليات الإنقاذ، انتشال ناجٍ ثالث حياً من النفق ذاته — ليرتفع عدد الناجين إلى ثلاثة بعد عشرة أيام كاملة، مع معلومات عن احتمال وجود آخرين تتواصل محاولات الوصول إليهم.
عشرة أيام في الظلام، على عمق 170 متراً — ثم كلمة واحدة تعيد تعريف الصبر البشري. قصة تروى.