خبر: رحيل غلوريا ستاينم عن 92 عاماً: أيقونة الحركة النسوية الأمريكية ومؤسسة مجلة Ms. التي غيرت وجه الصحافة
فقدت الحركة النسوية العالمية أبرز وجوهها وأطولها حضوراً: الكاتبة والصحفية والناشطة الأمريكية غلوريا ستاينم رحلت في منزلها عن عمر ناهز 92 عاماً، بحسب ما أوردته وسائل إعلام تركية.
وعلى مدى أكثر من خمسين عاماً، ظلت ستاينم في طليعة النضال من أجل المساواة بين الجنسين وحقوق النساء — منذ بروزها أواخر الستينيات كاتبةً في مجلة «نيويورك» التي ساعدت في تأسيسها عام 1968، حيث صنع مقالها الشهير «بعد القوة السوداء: تحرير المرأة» اسمها قائدةً نسويةً في زمن التحولات الكبرى.
وفي 1971، شاركت في تأسيس مجلة «.Ms» — المنبر الذي نقل قضايا ظلت همساً إلى صدارة النقاش العام: من الأجر المتساوي والتمييز إلى العنف الأسري — وضمت إحدى طلائع أعدادها قائمة شهيرة بأسماء 52 امرأة، بينهن ستاينم نفسها، في لحظة مفصلية سبقت قرار المحكمة العليا التاريخي عام 1973.
وشاركت ستاينم في تأسيس منظمات بارزة بينها «تحالف نساء النقابات» و«مركز إعلام المرأة» و«مؤسسة Ms. للنساء» — ولخصت فلسفتها لمجلة نيويوركر عام 2015: «أريد أن أنصف النساء اللواتي ألتقيهن، أن أروي قصصهن — لا يمكننا تمكين النساء دون الإصغاء إلى قصصهن».
وفي 2013، قلدها الرئيس باراك أوباما وسام الحرية الرئاسي — أرفع تكريم مدني أمريكي — تتويجاً لمسيرة امرأة عرفت نفسها ببساطة: «رائدة أعمال في التغيير الاجتماعي».
وبرحيلها، تطوى صفحة من أكثر الصفحات تأثيراً في صحافة القرن العشرين وحركاته المدنية — وتبقى المجلة التي أسستها، والمنظمات التي أطلقتها، شاهدةً على أثر يتجاوز الأعمار.