تحليل إسباني: «حلف مكة» يؤسس بنية أمنية جديدة في البحر الأحمر.. وأنقرة والرياض وإسلام آباد في قلبها

تحليل إسباني: «حلف مكة» يؤسس بنية أمنية جديدة في البحر الأحمر.. وأنقرة والرياض وإسلام آباد في قلبها
تحليل إسباني: «حلف مكة» يؤسس بنية أمنية جديدة في البحر الأحمر.. وأنقرة والرياض وإسلام آباد في قلبها

خبر: تحليل إسباني: «حلف مكة» يؤسس بنية أمنية جديدة في البحر الأحمر.. وأنقرة والرياض وإسلام آباد في قلبها

يواصل اتفاق الدفاع الثلاثي الموقّع في مكة المكرمة بين تركيا والسعودية وباكستان إحداث صداه دولياً — وهذه المرة عبر قراءة أوروبية ترى فيه بداية بنية أمنية جديدة في البحر الأحمر، بحسب ما أوردته صحيفة حرييت نقلاً عن موقع Escudo Digital الإسباني.

ويخلص التحليل إلى أن التعاون البحري المتشكل بين أنقرة والرياض وإسلام آباد «يغيّر التوازنات في المنطقة» — وأن الاتفاق الموقّع في مكة يبرز كإحدى الخطوات المهمة في هذه المرحلة الجديدة.

ويحتفظ البحر الأحمر بأهميته الاستراتيجية للتجارة العالمية، لكنه يتحول اليوم — وفق التحليل — إلى مركز لتعاون دول المنطقة في المجال الأمني: فجمع القوة البحرية للدول الثلاث قد يفتح الطريق أمام اضطلاع الفاعلين الإقليميين أنفسهم بدور أكثر فعالية في تأمينه.

الدور التركي: يعد التحليل أنقرة من أبرز أطراف الشراكة — بفضل قدرتها البحرية، وتراكمها التقني في الصناعات الدفاعية، ووجودها العسكري في أفريقيا. فقاعدتها العسكرية في الصومال وحضورها في خليج عدن يعززان تأثيرها على الخط الاستراتيجي بين المحيط الهندي والبحر الأحمر — فيما تشكل المنصات البحرية والأنظمة غير المأهولة وطرادات فئة «آدا» التي طورتها الصناعة الدفاعية التركية عناصر مهمة في القدرات التي يمكن أن تقدمها لشركائها في المنطقة.

الحسابات السعودية: يقع البحر الأحمر في صميم أهداف التحول الاقتصادي للمملكة — فاستثمارات رؤية 2030 الكبرى ومشاريع الساحل تجعل أمن المنطقة أولوية استراتيجية. وتعزيز الأمن البحري لا يحمي طرق التجارة والاستثمارات الاقتصادية فحسب، بل يتيح للرياض أيضاً زيادة ثقلها الإقليمي — فيما تمنحها العلاقات الدفاعية المتنامية مع تركيا فرصة لتنويع شراكاتها الأمنية وتقوية قدراتها الذاتية.

وعلى المستوى الرسمي، كان وزير الخارجية التركي هاكان فيدان قد أكد أن التعاون بين تركيا والسعودية وباكستان «يحمل فعلياً صفة الشراكة القوية» — فيما أشار وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي إلى استمرار العلاقات الثنائية الوثيقة مع الدول الثلاث.

ويرى التحليل في خطوة مكة تطوراً مهماً يمكّن دول المنطقة من تحمل مسؤولية أكبر وفق احتياجاتها الأمنية الخاصة — وهو ما يعني عملياً، لقرائنا في الخليج، أن معادلة تأمين أحد أهم ممرات التجارة العالمية باتت تُكتب من داخل المنطقة لا من خارجها.

مشاركة على: