خبر: صغار كاريتا تُفاجئ بودروم من شاطئ لم يُرصد سابقاً.. وتحذير الخبراء: لا تحملوها بأيديكم إلى البحر
مشهد طبيعي مؤثر وثّقه سكان بودروم بهواتفهم صار مادة تعليمية مهمة: صغار سلاحف الكاريتا المهددة بالانقراض تشق طريقها نحو البحر من شاطئ لم يكن معروفاً من قبل بأنه موقع تعشيش، بحسب ما أوردته شبكة CNN التركية.
ففي منطقة قرقي كوي بحي أورتاكنت، رصد المواطنون خمسة إلى ستة صغار من سلاحف الكاريتا وهي تخرج من عشها وتزحف خطوة بخطوة نحو الأمواج — وسارعوا لتوثيق اللحظة بكاميرات هواتفهم قبل إبلاغ مركز أبحاث وإنقاذ وتأهيل السلاحف البحرية (DEKAMER).
وعلّق مدير المركز البروفيسور يعقوب كاسكا على الحادثة موضحاً أن موسم خروج الصغار من أعشاشهم انطلق منتصف يوليو ويستمر حتى نهاية سبتمبر: «نحمي ونراقب أعشاش شواطئ التكاثر الرئيسية بدقة متناهية — نتابع عملياً كل صغير يُتوقع خروجه من كل بيضة، ووصوله بنجاح إلى البحر. لكن تصلنا أحياناً معلومات عن تعشيش متفرق لسلاحف الكاريتا في شواطئ لم تُرصد فيها من قبل — وهذه الأيام وصلنا خبر مشابه من بودروم عن سلحفاة عشّشت سابقاً وخرجت بيوضها».
نداء مهم لسكان وزوار السواحل التركية: شدد كاسكا على طلب واضح من المواطنين: «نرجو ألا يجمع مواطنونا الصغار في دلاء بحجة `مساعدتها` وينقلونها مباشرة من الشاطئ إلى البحر». وأوضح السبب العلمي: أثناء زحفها نحو الماء، تتخلص الصغار من بقايا كيس صفار البيض — الذي يشبه ما يمكن تسميته الحبل السري لديها — كما تتعلم، بفضل الخصائص المغناطيسية للأرض، خصائص الشاطئ الذي وُلدت فيه لتتذكره وتعود إليه للتعشيش حين تكبر. إضافة إلى ذلك، تُشغِّل هذه الرحلة عضلاتها التي ستحتاجها للسباحة طوال حياتها. لذلك، يجب عدم نقل الصغار يدوياً إلى البحر مطلقاً.
ونبّه كاسكا إلى خطأ شائع آخر: قد يظن البعض أن خروج 3-5 صغار من عش واحد يعني اكتمال الفقس، فيحاولون «مساعدة الباقي» بحفر العش واستخراجهم — وهذا خطأ أيضاً. فالسلاحف داخل العش الواحد لا تنضج جميعها في اليوم نفسه؛ بعضها قد يحتاج 3-5 أيام إضافية للنضج، وكلما نضج فرد صعد نحو الأعلى. أي أن خروج الصغار من عش واحد قد يستغرق 4-5 أيام، بمجموعات لاحقة من 5 أو 10 أفراد.
وخلاصة عملية لقرائنا من زوار السواحل التركية هذا الموسم: إن صادفتم صغار كاريتا تزحف على الرمال، لا تلمسوها ولا تحملوها — اكتفوا بالمراقبة من بعيد وأبلغوا السلطات المحلية أو مراكز حماية الحياة البرية، ودعوا الطبيعة تكمل رحلتها كما صُممت لها.