خبر: تركيا تحجب مواقع مراهنات غير قانونية وتجمّد حسابات
عملية واسعة أعلنتها وزارة العدل التركية استهدفت حركة الأموال المتّجهة إلى مواقع المراهنات غير القانونية، نُفّذت قبيل ديربي إسطنبول مباشرة، بحسب صحيفة «صباح» التركية.
ما أُعلن: قال وزير العدل آقين غورليك إن العملية جرت بتنسيق من النيابة العامة في إسطنبول، في إطار مكافحة المراهنات غير القانونية وغسل عائدات الجريمة، وبهدف قطع حركة الأموال المتّجهة إلى مواقع المراهنات غير القانونية قبيل مباراة فنربخشة وبشيكتاش.
ما رُصد: أفاد الوزير بأن الأعمال التي نفّذتها شعبة مكافحة الجرائم السيبرانية في قيادة الدرك بولاية إسطنبول رصدت 345 موقع مراهنات غير قانوني، و110 وسائل دفع مختلفة، و1200 رقم حساب مصرفي دولي (IBAN).
كما حُدّد في الفحوص السيبرانية نحو 98 ألف موقع إلكتروني مرتبط بالمراهنات غير القانونية — وصدر قرار قضائي بحجب الوصول إلى هذه المواقع.
الحسابات المصرفية: جرى في إطار العملية التحفّظ على 1200 حساب مصرفي تعود إلى 1048 شخصاً طبيعياً واعتبارياً، رُصد استخدامها — بحسب البيان — في أنشطة المراهنات غير القانونية وفي غسل عائدات الجريمة.
وبوشرت تحقيقات بحق المشتبه بهم بتهمتَي مخالفة القانون رقم 7258 وغسل قيم الأموال الناجمة عن الجريمة.
ما قاله الوزير: شكر غورليك النيابة العامة في إسطنبول وقيادة الدرك وجميع الموظفين العموميين المشاركين في العملية، وقال إنه لن يُسمح لمن يحاولون تحويل حماس الرياضة إلى مكسب غير قانوني، مؤكداً أن مكافحة شبكات المراهنات غير القانونية وعائدات الجريمة ستتواصل بحزم.
ما حدود هذا الخبر؟ ما أُعلن هو إجراء تحقيقي: التحفّظ على الحسابات وبدء التحقيق خطوتان احترازيتان لا تعنيان إدانة، والمشتبه بهم متّهمون حتى تقول المحكمة كلمتها. ولم يُعلن عن عدد الموقوفين ولا عن المبالغ المجمّدة في الحسابات.
لماذا يهمّ هذا المقيم في تركيا؟ النقطة العملية هنا ليست في العملية نفسها بل في آليتها. فما جرى التحفّظ عليه هو حسابات مصرفية رُصد مرور أموال المراهنات عبرها — لا مواقع المراهنات وحدها.
ومعنى ذلك أن مَن يستقبل أو يحوّل أموالاً لحساب طرف ثالث لا يعرف مصدرها قد يجد حسابه ضمن هذه القوائم، حتى لو لم يكن هو نفسه مراهناً. وهذه مسألة تخصّ تحديداً مَن يُعرض عليه «تحويل مبلغ مقابل عمولة» عبر تطبيقات المراسلة — وهو عرض شائع، وينتهي عادة بتجميد الحساب.
ماذا يعني هذا للجالية العربية في تركيا؟ ثلاث نقاط. الأولى أن الحجب طال عشرات الآلاف من النطاقات، لا موقعاً بعينه — أي أن كثيراً من الروابط التي تصل عبر الإعلانات والرسائل ستتوقف عن العمل، وهذا في ذاته مؤشر لا دعوة للبحث عن بديل.
والثانية أن القانون رقم 7258 هو الإطار الذي تُلاحَق بموجبه هذه الأنشطة في تركيا، وأن المسؤولية فيه لا تقف عند المشغّل بل تمتد إلى وسائل الدفع.
والثالثة أن أخطر ما في هذه الملفات على المقيم ليس الخسارة المالية بل تجميد الحساب المصرفي، وما يترتّب عليه من تعطّل الراتب والإيجار والفواتير ريثما ينتهي التحقيق.