خبر: إسرائيل تكثّف غاراتها على محافظة النبطية
صعّد الجيش الإسرائيلي يوم الأحد من وتيرة غاراته على جنوب لبنان، ونفّذ سلسلة استهدفت إحدى عشرة منطقة تركّز معظمها في محافظة النبطية، وأسفرت عن مقتل سبعة أشخاص وإصابة أكثر من عشرين آخرين، وفق ما رصدته وكالة الأناضول نقلاً عن الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية.
⚠️ ونشدّد أن «إحدى عشرة منطقة» عددُ مواقع لا عددُ غارات — ولم يرد في التقرير عدد الطلعات ولا حجم الذخائر.
أين وقعت
في قضاء النبطية: غارات على بلدتَي عربصاليم والنبطية الفوقا، واستهداف منزل مختار سابق لبلدة كفررمّان، وغارة على زوطر الشرقية وكفرتبنيت. وتعرّض محيط مدينة فرح للملاهي في النبطية الفوقا لما وصفته الوكالة بـ«حزام ناري» طال أيضاً أطراف البلدة ناحية مرتفعات علي الطاهر.
وفي قضاء صور: تفجير كبير في بلدة المنصوري تزامن مع قصف مدفعي بقذائف ثقيلة على منطقة المرج بين الحنية والمنصوري، وقصف على وادي زبقين.
وفي قضاء بنت جبيل: عمليات تفجير في وادي السلوقي، وقصف مدفعي على أطراف بلدة كونين.
الروايتان معاً
أقرّ الجيش الإسرائيلي يوم الأحد بشنّ الغارات، وقال إنها استهدفت عناصر ومواقع تابعة لحزب الله، وذلك — بحسب ما أعلنه — بعد إطلاق مسيّرتين مفخّختين تجاه قواته.
ونضع الروايتين جنباً إلى جنب: الجيش يصف الأهداف بأنها عسكرية، والوكالة اللبنانية تعدّد ضمن ما أُصيب منزل مختار سابق ومحيط مدينة ملاهٍ. ولا نفصل بين الروايتين — ولم يرد في التقرير ما يوفّق بينهما، ولا ردّ من حزب الله على ادّعاء المسيّرتين.
⚠️ ولا ننشر هويّات
بين المصابين مراسل قناة «المنار» ومصوّر كان برفقته. وأورد المصدر اسم المراسل، ونحن نكتفي بصفته المهنية. والإصابة في أثناء التغطية واقعة تخصّ سلامة الصحفيين، وهي جديرة بالتسجيل بصفتها هذه، لا باسم صاحبها.
🔑 والحصيلة الرسمية وصلت أخيراً
كنّا قد سجّلنا مراراً في هذا الملفّ غياب حصيلة رسمية جامعة. وقد وردت الآن: منذ الثاني من مارس/آذار الماضي، أسفر العدوان عن 4 آلاف و362 قتيلاً و12 ألفاً و372 جريحاً، إضافة إلى أكثر من مليون نازح — وفق السلطات اللبنانية.
⚠️ وحدّ هذا الرقم: لم تُسمَّ الجهة الرسمية التي أحصته (وزارة صحّة أم هيئة كوارث أم غيرهما)، وهو تراكمي منذ مارس ولا يُقارن بحصيلة اليوم الواحد أعلاه.
واتفاق الإطار قائم على الورق
تأتي هذه الغارات رغم اتفاق إطار وُقّع برعاية أمريكية في 26 يونيو/حزيران 2026، ينصّ على انسحاب إسرائيلي تدريجي من أراضٍ لبنانية مقابل انتشار الجيش اللبناني فيها. وهذا التاريخ يطابق ما سبق أن أوردناه في هذا الملفّ.
وتحتلّ إسرائيل مناطق في جنوب لبنان — بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب بين عامَي 2023 و2024 — فيما توغّلت خلال العدوان الراهن لمسافة تزيد على عشرة كيلومترات.
تحديث — خطّة انسحاب معروضة على جهتين قبل أن تصير قراراً، وفي المرتفعات نفسها التي قُصفت. نقل موقع «عربي21» عن هيئة البث العبرية أن الجيش الإسرائيلي يستعدّ لتفجير مسارين تحت الأرض في مرتفعات علي الطاهر جنوبي لبنان — وهي المرتفعات نفسها التي ورد أعلاه أن الغارات طالت أطرافها.
ما ورد في التقرير
قالت الهيئة إن «تل أبيب ترفض عودة النازحين إلى مناطق ادّعت أنها سوف تنسحب منها»، ونقلت عن مسؤولين عسكريين إسرائيليين لم تسمّهم ادّعاءهم أنه لم يتبقّ «مسلحون أحياء» داخل الموقع.
وأضافت أن الجيش يعتزم — بعد تفجير المسارين — البدء بـانسحاب تدريجي ممّا تسمّيه إسرائيل «الحزام الأمني»، وأن خطّة الانسحاب ستُعرض خلال الأسبوع الجاري على قائد المنطقة الشمالية للمصادقة، قبل إحالتها إلى المستوى السياسي لإقرارها.
وتتضمّن الخطة انسحاب القوات ممّا يسمّى «الخط الأصفر» والتمركز في «الخط الرمادي» — وهو شريط يبعد بين كيلومترين وأربعة عن الحدود الإسرائيلية — مع اعتزام إقامة نحو عشرين موقعاً عسكرياً دائماً فيه.
🔑 خطّةٌ قيد الإقرار لا قرار
أمام هذه الخطّة مرحلتا موافقة لم تتمّا بعد: قائد المنطقة الشمالية ثمّ المستوى السياسي. فما وصلنا مقترح داخل مؤسسة، لا التزام معلَن، ولا جدول تنفيذ.
🔑 والانسحاب إلى خطّ ليس انسحاباً من أرض
الانتقال من «الخط الأصفر» إلى «الخط الرمادي» هو إعادة تموضع على بُعد كيلومترين إلى أربعة من الحدود، مع عشرين موقعاً دائماً. ووصف ذلك بـ«الانسحاب» يصحّ بمعنى تقليص العمق، ولا يصحّ بمعنى إخلاء الأرض — والفارق بينهما هو كامل الفارق العملي بالنسبة لمن ينتظر العودة إلى بيته.
🔑 والإعلان عن انسحاب يرافقه منع العودة
الجملتان في التقرير نفسه: نيّة انسحاب تدريجي، ورفض عودة النازحين إلى المناطق التي قيل إن الانسحاب سيشملها. ولا نوفّق بينهما — نضعهما كما وردتا، لأن التوفيق بينهما استنتاج، والتناقض الظاهر بينهما هو الخبر.
⚠️ حدود هذا التحديث
الأول: المصدر إسرائيلي واحد (هيئة البث) عبر ناقل واحد، ومسؤولوه غير مسمّين، وادّعاء «لا مسلحين أحياء» لا سبيل إلى التحقّق منه في التقرير.
والثاني: لا ردّ لبناني رسمي، ولا موقف من اليونيفيل، ولا من حزب الله، ولا إشارة إلى موقع هذه الخطّة من اتفاق الإطار الموقّع في يونيو/حزيران.