خبر: إيران تحذّر كوريا الجنوبية من هرمز فيما يتوعّد قاليباف واشنطن
حذّر المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، خلال إحاطته الصحفية الأسبوعية الاثنين، أيّ دولة تنشر عناصر عسكرية في الخليج ومضيق هرمز من أن ذلك سيُعدّ دعماً «للعدوان» الأمريكي وستكون له «عواقب وخيمة»، في إشارة إلى تقارير عن استعداد كوريا الجنوبية لنشر قوات لحماية أمن الملاحة، وفق ما نقلت صحيفة «إيكونومي» التركية عن وكالة الأنباء الإيرانية، وموقع «عربي21».
التحذير لسول تحديداً
قال بقائي: «أيّ بلد يحافظ على وجود عسكري أو يشارك في عمليات في الخليج ومضيق هرمز، لا يمكن اعتباره إلا داعماً مباشراً لمنفّذي العدوان، وهذا سيؤدّي إلى عواقب وخيمة»، مضيفاً أن على أيّ دولة «ذات سيادة ومسؤولة» ألّا تنصاع لضغوط وتهديدات الولايات المتحدة.
⚠️⚠️ توعّدٌ مباشر من رئيس البرلمان لشركات أمريكية
ردّاً على تصريحات وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث في 5 سبتمبر بأن واشنطن «ستدمّر وتُغرق» ناقلات النفط الإيرانية إن أطلقت إيران النار على سفن أمريكية، كتب رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف على منصّة إكس: «شركات النفط والغاز الأمريكية في هذه المياه والمنشآت معرَّضة بالقدر نفسه. إن هاجمتم أصولنا فستتعرّضون للهجوم. لقد أثبتنا ذلك من قبل. اسألوا القواعد التي لم تعد صالحة للاستخدام».
🔑 والتهديد المُعايَر والمفتوح يتقابلان هنا مرّة أخرى: هيغسيث حدّد هدفاً وشرطاً (الناقلات، إن أُطلقت النار)، وقاليباف ردّ بتهديد بالقدر نفسه من التحديد موجَّهاً إلى «شركات النفط والغاز» لا الجيش الأمريكي مباشرة.
قناة دبلوماسية موازية
في الوقت نفسه، أعلن بقائي أن وفداً قطرياً زار طهران الأحد وأجرى «محادثات جيّدة» مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، وأن طهران استقبلت في الأسابيع الأخيرة أيضاً وفوداً من عُمان وباكستان، ضمن جهود دول بالمنطقة «تعمل منذ فترة طويلة على خفض التوتّرات»، وفق ما نقلت شبكة «سي إن إن» بالعربية عن وكالة فارس شبه الرسمية.
وبرزت قطر بوصفها وسيطاً رئيسياً، وأعربت عن دعمها للمحادثات الإيرانية-العُمانية الجارية لإنشاء «ممرّ ملاحي مشترك مؤقّت وإزالة ألغام» لإعادة فتح المضيق. وكان رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني قد التقى الشهر الماضي مسؤولين إيرانيين كباراً في طهران ضمن المسار نفسه.
وأضاف بقائي أن تفاهم إيران وعُمان بشأن تحديد مسار آمن للملاحة سيُسجَّل «خلال الأيام المقبلة» لدى المنظمة البحرية الدولية.
🔑 السطر الاقتصادي في التصريح نفسه
ردّاً على العقوبات، قال وزير الاقتصاد الإيراني علي مدني زادة، بحسب وسائل إعلام رسمية، إن طهران ستواجه الضغوط الاقتصادية الأمريكية عبر إصلاحات، ورفض فكرة أن العقوبات ستغيّر نهج بلاده، قائلاً: «مسؤولية إصلاح الاقتصاد الإيراني تقع على عاتق حكومته وشعبه، لا على وزارة الخزانة الأمريكية».
كما قال رئيس البرلمان قاليباف، في تصريحات منفصلة الأحد، إن على واشنطن أن تدرك «قبل فوات الأوان» أن قواعد اللعبة تغيّرت، وإن «أيّ اعتداء على مصالح إيران وأمنها سيقابَل بردّ أسرع وأشدّ وأكثر إيلاماً»، مضيفاً أن المعركة الرئيسية باتت مرتبطة بـ«الإنتاج وسبل معيشة المواطنين» وسط تقلّبات في العملة والتضخّم والبطالة.
⚠️ ما لم يرد
لم يصدر ردّ أمريكي أو كوري جنوبي على تحذير بقائي، ولا ردّ من واشنطن على تهديد قاليباف. ولم يُحدَّد موعد دقيق لتسجيل تفاهم المضيق لدى المنظمة البحرية الدولية، بل وُصف بأنه «الأيام المقبلة» فقط.