الجيش الإسرائيلي يكثّف غاراته على جنوب لبنان وسط تحذيرات من انهيار الهدنة

الجيش الإسرائيلي يكثّف غاراته على جنوب لبنان وسط تحذيرات من انهيار الهدنة
الجيش الإسرائيلي يكثّف غاراته على جنوب لبنان وسط تحذيرات من انهيار الهدنة

خبر: الجيش الإسرائيلي يكثّف غاراته على جنوب لبنان وسط تحذيرات من انهيار الهدنة

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية سقوط عدد من القتلى والجرحى، بينهم أطفال ونساء ومسعفون، في غارات إسرائيلية ليلية استهدفت بلدة كفررمان قرب مدينة النبطية جنوبي لبنان، في وقت كثّف فيه الجيش الإسرائيلي هجماته على المنطقة خلال الأيام الأخيرة، وفق ما نقلت بي بي سي عربي.

الغارة الأعنف

دمّرت إحدى الغارات، التي وقعت بعيد منتصف الليل، مبنى سكنياً من ثلاثة طوابق قرب دوار الشويعية في كفررمان، فيما استهدفت غارة أخرى منفصلة، بطائرة مسيّرة، مركبة كانت تُقلّ مسعفَين في البلدة نفسها. ولم يسبق استهداف المبنى السكني أي إنذار بالإخلاء. وأظهرت مشاهد من الموقع انهيار المبنى بالكامل، بينما واصلت فرق الإنقاذ البحث بين الركام. ⚠️ **التفاصيل الرقمية الدقيقة للقتلى والجرحى في هذه الغارة تحديداً تباينت قليلاً بين المصادر** (بين 11 و12 قتيلاً في محصّلة الحادثة، وبين 5 و10 جرحى بحسب اللحظة التي صدر فيها كل تقرير) — وهي فروق متوقَّعة في حصيلة تحديثها متواصل من مصدر واحد هو وزارة الصحة اللبنانية، لا تضارباً في الرواية.

شهادة من الموقع

قالت سارة معلم، من سكان كفررمان، لبي بي سي إنها كانت نائمة مع أطفالها الخمسة في منزلهم المستأجر عندما سمعت دوي الانفجارات، فسارعت لجمعهم في «الغرفة الآمنة» بالمنزل. وأكدت أن بعض القتلى من أقارب زوجها، مدنيون لا ينتمون لحزب الله، وأنها تستعد الآن للانتقال بعائلتها إلى صيدا بحثاً عن مكان أكثر أماناً، قائلة: «خلال النهار يبدو كل شيء طبيعياً تقريباً... لكن مع حلول الليل يتغيّر الوضع. أطفالي خائفون، وأنا أحزم أمتعتي للمرة السادسة أو السابعة».

الرواية الإسرائيلية

قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف ليلاً عدداً من مواقع البنية التحتية لحزب الله في جنوب لبنان، رداً على إطلاق طائرتين مسيّرتين محمَّلتين بالمتفجرات باتجاه قواته من منطقة تلة علي الطاهر، وأن الضربات تهدف لـ«إزالة التهديدات»، مضيفاً أن تقارير إصابة أشخاص «غير متورطين» تخضع للمراجعة. كما اتّهمت وزارة الخارجية الإسرائيلية حزب الله بانتهاك وقف إطلاق النار «بصورة متكررة» ومحاولة إعادة بناء قدراته العسكرية. ⚠️ **لم يصدر تعليق فوري من حزب الله على الغارات أو الاتهامات، ولم يعلن الحزب تنفيذ أي عملية ضد إسرائيل منذ يونيو**.

🔑 اشتباك منفصل في الشقيف

في تطور منفصل بالمنطقة نفسها، أعلن الجيش الإسرائيلي، وفق الأناضول، إصابة جنديين إسرائيليين ومقتل من وصفه بعنصر من حزب الله في اشتباك بمرتفعات الشقيف (البوفور)، خلال عملية تمشيط لقوة استطلاع، بعد أن تعرّضت — بحسب روايته — لإطلاق نار من داخل مبنى.

تحذير رئاسي

قال الرئيس اللبناني جوزاف عون إن ما وصفه بـ«التصعيد الخطير» يهدد وقف إطلاق النار الذي جرى التوصل إليه بوساطة أمريكية في يونيو/حزيران، داعياً واشنطن والمجتمع الدولي للتحرك لوقف الهجمات. وتقول السلطات اللبنانية إن إسرائيل تواصل الغارات وعمليات الهدم رغم الاتفاق، الذي ينصّ على نزع سلاح حزب الله وانسحاب إسرائيلي تدريجي وانتشار للجيش اللبناني — بندان لا يزالان متعثّرَين وسط خلافات حول أولويتهما.

الحصيلة التراكمية

منذ توسّع المواجهة في مارس/آذار الماضي، قُتل ما لا يقل عن 4,362 شخصاً في لبنان بحسب وزارة الصحة اللبنانية (دون تمييز بين مدنيين ومقاتلين)، فيما تقول إسرائيل إن الصراع أودى بحياة 40 جندياً وأربعة مدنيين إسرائيليين.

ما ينقص

لم يرد ردّ حزب الله الرسمي على غارات الليلة الماضية، ولا موقف أمريكي مباشر عقب دعوة الرئيس عون.

تحديث — الحصيلة ترتفع مجدَّداً. أعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع الحصيلة التراكمية للعدوان الإسرائيلي منذ 2 مارس/آذار إلى 4,381 قتيلاً و12,402 جريحاً، بعد تسجيل 19 قتيلاً و24 جريحاً خلال آخر 24 ساعة، وفق ما نقلت الأناضول.

🔑 الحصيلة الإجمالية منذ 2023

أوضحت الوزارة أن الحصيلة الإجمالية للعدوان الإسرائيلي على لبنان، منذ 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 وحتى الآن — أي بضمّ جولتَي الحرب معاً — ترتفع إلى 8,948 قتيلاً و30,638 جريحاً.

وتتواصل الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان رغم الاتفاق الموقَّع برعاية أمريكية في 26 يونيو 2026، الذي ينصّ على انسحاب إسرائيلي تدريجي مقابل انتشار الجيش اللبناني، فيما وسّعت إسرائيل نطاق احتلالها داخل الأراضي اللبنانية خلال العدوان الراهن.

مشاركة على: