زيارة ميتسوتاكيس إلى ميس تثير قراءة سياسية وسط توتر شرق المتوسط
وصل رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس إلى جزيرة ميس، المعروفة يونانياً باسم كاستيلوريزو، في زيارة تمتد ثلاثة أيام إلى واحدة من أكثر الجزر حساسية في الجغرافيا السياسية بين تركيا واليونان.
وقالت CNN Türk إن الزيارة جاءت في توقيت يشهد تجدد النقاش بين أنقرة وأثينا حول ملفات شرق المتوسط والمناطق البحرية. وتقع ميس على مسافة تقارب كيلومترين من السواحل التركية قبالة قضاء كاش، ما يجعل أي تحرك سياسي رفيع فيها محط متابعة إعلامية ودبلوماسية في البلدين.
وتربط تقارير تركية الزيارة بخلفية الخلافات الأخيرة حول إعلان تركيا منطقة بحرية محمية قرب ميس وإصدار إخطار ملاحي لسفينة الأبحاث التابعة لتوبتاك مرمرة في جنوب الجزيرة. في المقابل، تؤكد الحكومة اليونانية، وفق ما نقلته وسائل إعلام يونانية وبرنامج رئاسة الوزراء، أن الزيارة مدرجة ضمن نشاط رسمي مرتبط بالجزيرة ومناسباتها المحلية وليست موجهة إلى دولة مجاورة.
ومن المقرر أن يشارك ميتسوتاكيس في فعاليات الذكرى الثالثة والثمانين لانضمام الجزيرة إلى اليونان، وأن يلتقي مسؤولين محليين ويتفقد مشاريع وبنى تحتية. كما تناولت الصحافة اليونانية احتمال زيارته جزيرتي رو وسترونغيلي القريبتين، وهي جزر تحمل بدورها رمزية في ملفات السيادة والحدود البحرية.
تكمن حساسية ميس في موقعها الصغير والقريب جداً من الساحل التركي، وفي تأثيرها على خرائط الجرف القاري والمنطقة الاقتصادية الخالصة كما تطرحها أثينا وأنقرة. لذلك لا تقتصر قراءات الزيارة على بعدها المحلي، بل تتصل بسياق أوسع من التنافس الدبلوماسي حول شرق المتوسط والطاقة والملاحة والخرائط البحرية.
ومع ذلك، لا توجد حتى الآن مؤشرات رسمية على أزمة جديدة مباشرة بين البلدين بسبب الزيارة نفسها. ولذلك يبقى التعامل الصحفي الأدق معها باعتبارها خطوة ذات رمزية سياسية عالية، لا إعلاناً عن تصعيد مستقل، في انتظار ما سيصدر عن أنقرة وأثينا من تصريحات أو خطوات لاحقة.