تغييرات واسعة في قيادة جيش النيجر بعد محاولة تمرد عسكري
أجرى رئيس النيجر الجنرال عبد الرحمن تشياني تغييرات بارزة في قيادة الجيش، بعد نحو أسبوعين من محاولة تمرد عسكري قالت السلطات إنها استهدفت مواقع حساسة في العاصمة نيامي. ونقلت صحيفة حرييت التركية أن القرارات شملت مواقع عليا في رئاسة الأركان وقيادات القوات البرية والجوية.
وبحسب بيان لوزارة الدفاع في النيجر بثه التلفزيون الرسمي، عيّن تشياني قائد القوات البرية الجنرال مامان ساني كياو رئيساً للأركان العامة، خلفاً للجنرال موسى سالاو بارمو الذي كان يتولى المنصب منذ عام 2023. ويعكس هذا التغيير رغبة السلطة العسكرية في إعادة ضبط هرم القيادة عقب الاضطرابات الأخيرة.
وشملت القرارات أيضاً تعيين الجنرال عبد الرحمن أبو زاتاكا قائداً للقوات البرية، إلى جانب تغييرات أخرى في المستويات القيادية. كما عُيّن الجنرال إسماعيلا كا سيدي عمر كا نائباً لقائد القوات الجوية، والكلونيل إبراهيم عبد الرزاق بن نائباً لقائد القوات البرية.
وكانت النيجر قد شهدت، ليلة 28 إلى 29 أغسطس، محاولة تمرد قادتها مجموعة من العسكريين، وفق الرواية الرسمية. واستهدفت التحركات، بحسب ما نقلته حرييت عن السلطات، محيط مطار نيامي وقاعدة جوية ومناطق قريبة من القصر الرئاسي، قبل إعلان السيطرة على الوضع.
واتهمت حكومة النيجر شبكة ذات ارتباطات دولية بالوقوف وراء محاولة التمرد، وذهبت إلى حد اتهام فرنسا بلعب دور محوري في التحريض، كما وجهت اتهامات إلى بعض الدول الأفريقية بالوساطة في مساع فرنسية لزعزعة الاستقرار. في المقابل نفت فرنسا ونيجيريا وبنين دعم أي تحرك عسكري داخل النيجر.
وتخضع النيجر منذ يوليو 2023 لحكم عسكري بقيادة الجنرال تشياني، بعد الإطاحة بالرئيس محمد بازوم. وتأتي هذه التغييرات في ظل بيئة إقليمية شديدة الحساسية في الساحل الأفريقي، حيث تتداخل تحديات الأمن الداخلي مع التنافس الدولي وتوتر العلاقات بين نيامي وشركائها الغربيين السابقين.