غزة فوق الركام.. تحذير أممي من مشاهد تمحو حتى أثر الضحايا
أطلقت الأمم المتحدة تحذيراً جديداً بشأن ما يجري في قطاع غزة، بعدما قال مفوضها السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك إن مناطق عدة ينتشر فيها الجيش الإسرائيلي تُسوّى بالجرافات، من دون احترام كافٍ للضحايا الذين ما زالوا تحت الأنقاض.
وبحسب ما نقلته قناة TRT Haber، شدد تورك على أن المشهد لا يتعلق فقط بحجم الدمار العمراني، بل يمتد إلى البعد الإنساني والقانوني المرتبط بمصير القتلى والمفقودين، وحق العائلات في معرفة مصير ذويها وانتشال جثامينهم.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تستمر فيه التحذيرات الدولية من اتساع الكارثة الإنسانية في غزة، حيث تحولت أحياء كاملة إلى كتل من الركام، بينما تواجه فرق الإنقاذ صعوبات كبيرة في الوصول إلى مواقع الدمار بسبب استمرار المخاطر ونقص المعدات.
وتؤكد منظمات دولية أن التعامل مع الأنقاض في مناطق النزاع يجب أن يراعي وجود ضحايا ومفقودين، وأن عمليات الإزالة العشوائية قد تؤدي إلى طمس أدلة أو حرمان العائلات من حقها في الدفن والتوثيق.
ولم يقتصر خطاب الأمم المتحدة على توصيف الدمار، بل حمل دعوة ضمنية إلى حماية المدنيين واحترام قواعد القانون الدولي الإنساني، وسط مطالب متكررة بفتح مسارات آمنة للمساعدات وعمليات البحث والإنقاذ.
ويعكس التحذير الأممي استمرار انتقال ملف غزة من كونه أزمة عسكرية وسياسية إلى ملف حقوقي وإنساني طويل الأمد، ترتبط آثاره بمصير السكان والناجين والمفقودين حتى بعد توقف القصف أو تغير خطوط الانتشار على الأرض.