السفير القطري لدى أنقرة :الموقف التركي في الأزمة الخليجية كان وما يزال متزن

السفير القطري لدى أنقرة :الموقف التركي في الأزمة الخليجية كان وما يزال متزن
السفير القطري لدى أنقرة :الموقف التركي في الأزمة الخليجية كان وما يزال متزن

السفير القطري لدى أنقرة :الموقف التركي في الأزمة الخليجية كان وما يزال متزن

قال السفير القطري لدى أنقرة، سالم مبارك آل شافي, أن الموقف التركي في الأزمة الخليجية كان وما يزال عقلانيا ومتزنا من الناحية السياسية، لكنه في الوقت نفسه منحاز إلى قضية عادلة ومحقة من الناحية الإنسانية".

وأضاف "آل شافي"، في مقابلة مع الأناضول، أن "تحالفاتنا وصداقاتنا مع جميع دول العالم أقوى اليوم مما كانت عليه عند اندلاع الأزمة".

وتابع: "نخشى انعكاسات الأزمة السلبية على المنطقة والعالم الإسلامي والعلاقات الدولية ومكافحة الإرهاب والتطرف".

وشدد على أن "تعنت دول الحصار يجب أن لا يثنينا عن السعي إلى الحفاظ على أمن واستقرار الخليج والمنطقة؛ ما يعتبر حافزا لمتابعة الجهود".

وعن رؤيته لجهود تركيا في حل الأزمة الخليجية والتقريب بين أطرافها، قال السفير آل شافي إن "تركيا تتمتع بمقومات تخولها الاستمرار في مساعيها الحميدة وجهودها البناءة بين مختلف الأطراف".


إقرأ أيضاI قطر تستعد لحضور أي اجتماع لتسوية الأزمة الخليجية


ومضى قائلا: "نعتقد أنه من المهم أن تتابع تركيا مع الكويت ما تقومان به من جهود (لمعالجة الأزمة) تحظى باحترام وتقدير شعوب المنطقة برمتها".

لكن السفير القطري أعرب عن اعتقاده بأن الرباعي المقاطع "لا يبحث عن حلول، بقدر ما يبحث عن افتعال المزيد من المشاكل والأزمات في المنطقة".

واعتبر أن "أفعال هذه الدول تؤكد ذلك؛ فقد عطلت كل الجهود المخلصة التي بذلتها الدول الصديقة لحل الأزمة".

وأوضح أن "في مقدمتها الجهود الكبيرة الذي بذلها سمو أمير الكويت، الشيخ صباح الأحمد الصباح، وفخامة الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، ووزير الخارجية الأمريكي السابق، ريكس تيليرسون".

ويتمسك الرباعي المقاطع لقطر بـ13 مطلبا لإنهاء الأزمة وإقامة علاقات طبيعة مع قطر، من بينها قيام الدوحة بإغلاق قناة "الجزيرة"، وخفض مستوى العلاقات مع طهران، ووقف دعم جماعة الإخوان المسلمين.

وأكد أن مقاطعته لقطر ستستمر "حتى تعدل قطر سياستها إلى الأفضل"، معتبرا أن تلك السياسة تهدد "أمنه القومي".

وعن الطريق إلى حل الأزمة الخليجية، أجاب السفير آل شافي بأن "الطريق معروف، ودعونا إليه منذ اليوم الأول، وهو الجلوس الى طاولة المفاوضات، والحوار بشكل جدّي وعقلاني على قدم المساواة دون فرض أية شروط أو إملاءات".

وأعرب عن اعتقاده بأن "الولايات المتّحدة قادرة هي الأخرى -إن أرادت- على إنهاء الأزمة باتصال جدّي واحد مع هذه الدول"

وأضاف "آل شافي" أن هذه "الدول فرضت علينا حصارا غير قانوني وغير أخلاقي، يتعارض مع القيم الإنسانية وتعاليم الإسلام السمحة في شهر رمضان الكريم".

وتابع: "ولم يكتفوا بذلك، بل منعوا التجارة وتدفق الاستثمارات وحرية التنقل، وحاولوا التلاعب باقتصادنا، وحذروا شعوبهم من التعبير عن تعاطفهم معنا".

ومضى قائلا إن "دول هذا المحور حرضت دول عديدة ضدنا بذرائع مختلفة، وقد تبين للعالم فيما بعد زيف إدعاءاتهم وبطلانها".

وفي أكثر من مناسبة، نفت الدول الأربعة المقاطعة أن تكون إجراءتها المفروضة ضد الدوحة تمثل "حصارًا"، وتعتبرها "مقاطعة"، وهو حق يتيحه القانون الدولي ضد "أي دولة تنتهك قواعد القانون الدولي"، حسب قولها.

وحول هدف الطرف الآخر في الأزمة الخليجية، قال السفير القطري إنهم "كانوا يعتقدون أن التهديد بتصعيد الأزمة عسكريا، والتحريض على قلب نظام الحكم في قطر، سيدفعنا إلى الاستسلام لإملاءاتهم".

ورأى أن "غرضهم النهائي كان إخضاع قطر وكسر إرادتها الحرة وتقويض سياساتها الخارجية المستقلة، لكن بفضل ثقتنا بأنفسنا وثقة حلفائنا وأصدقائنا حول العالم بنا، تمكّنا من إفشال مخطّطاتهم في مرحلة مبكرّة من الأزمة".

وبشأن جهود بلاده لتجاوز تداعيات الأزمة الخليجية، قال السفير "آل شافي": "نجحنا سريعا في إيجاد خطوط نقل وإمداد بديلة للبضائع المستوردة، كما نجحنا في زيادة وتنويع مراكز التجارة الإقليمية والدولية التي نعتمد عليها، فقد قلبنا المعادلة لصالحنا وحوّلنا التحدي إلى فرصة".

وتابع: "لعبت خطوطنا الجوية القطرية دورا أساسيا في كسر الحصار، واستعطنا خلال عام 2017 افتتاح 18 وجهة جديدة واشترينا 36 طائرة جديدة، وافتتح ميناء حمد الدولي بدوره خطوط نقل بحرية مباشرة إلى عدد كبير من دول العالم".

وشدد على أن "الاقتصاد القطري أبدى مرونة عالية في مواجهة العدوان الاقتصادي الذي تعرضنا له، وتفيد تقارير البنك الدولي الأخيرة بأن نسبة النمو المتوقع تحقيقها في قطر، عام 2018، ستبلغ حوالي 2.8%".

وحول العلاقات القطرية التركية، قال السفري القطري لدى أنقرة إنها "ممتازة قائمة على الإخوّة والاحترام المتبادل، وتهدف إلى تحقيق مصالح شعبي البلدين الشقيقين، ونحن سعداء جدا بما أنجزناه سويا على المستوى الثنائي، ونتطلع إلى تحقيق المزيد مستقبلا".

وتابع "آل شافي" أن "الموقف التركي في الأزمة الخليجية كان وما يزال عقلانيا ومتزنا من الناحية السياسية، لكنه في الوقت نفسه منحاز إلى قضية عادلة ومحقة من الناحية الإنسانية".

وأضاف أن "المسؤولين الأتراك، وعلى رأسهم فخامة الرئيس أردوغان، بذلوا جهودا دبلوماسية حثيثة لحل الأزمة بالطرق الدبلوماسية عبر الحوار، ونحن نثمّن هذه الجهود الكبيرة والدور البنّاء الذي لعبته تركي، وهذا هو الموقف الصحيح".

وشدد على وجود "أنظمة عاجزة عن تقديم شيء لشعوبها وللمنطقة وأدمنت التبعيّة للقوى الخارجية والتخريب الإقليمي".

وبشأن بعض التداعيات التي تواجهها أنقرة جراء موقفها من الأزمة الخليجية، قال السفير القطري: "نتابع عن كثب الحملة الإعلامية المغرضة والمتحاملة التي تشنّها جهات خليجية ضد تركيا، وبالنسبة لنا لم نتفاجأ بمثل هذا السلوك".

وتابع: "كما تعلمون، شنّت وسائل الإعلام التابعة لدول الحصار، بقيادة الإمارات والسعودية، حملة مليئة بالأكاذيب والاتهامات ضدنا، وهم يكررون الأمر نفسه مع دول أخرى، بينها تركيا".

ورأى "آل شافي" أن هذه "الحملة نابعة فقط من موقف تركيا المتوازن والعقلاني في الأزمة الخليجية".

وأضاف أن "تقارير عديدة أفادت بتورط بعض هذه الدول في دعم المحاولة الانقلابية الفاشلة في تركيا عام 2016.. وسائل إعلامهم روّجت آنذاك لفرار فخامة الرئيس أردوغان إلى ألمانيا، واستضافوا على الفور حينها فتح الله غولن في قنواتهم التلفزيونية".

وأردف: "واليوم تقود هذه الدول نفسها حملات إعلامية معادية لتركيا، وتدعو إلى مقاطعة السياحة التركية، في الوقت الذي توجد فيه شبهات قوية على تورّطهم بالتلاعب بالعملة التركيّة".

وختم "آل شافي" بأن "تركيا بلد جميل ومتنوّع الأقاليم ويوفر متعة خاصّة للسائح الراغب في ممارسة هوايات متعددة، كما أن السياحة في تركيا باتت أكثر إغراء؛ لأن تكاليفها على السائح أصبحت أكثر انخفاضا مع انخفاض قيمة العملة المحلية".

مشاركة على: