61°F
Tuesday 22nd of October 2019
نيوترك بوست

برشلونة - نيو ترك بوست

طوّر باحثون أمريكيون، اختبار دم جديد للكشف عن 20 نوعا من مرض السرطان بدرجة عالية من الدقة تزيد عن 99%، عبر استخدام تقنية التسلسل الجيني من الجيل التالي لفحص الحمض النووي.

وقال باحثون بمعهد دانا فاربر للسرطان بالولايات المتحدة، إن الاختبار الجديد يستخدم تقنية التسلسل الجيني من الجيل التالي لفحص الحمض النووي، بحثًا عن علامات كيميائية صغيرة تؤثر على ما إذا كانت الجينات نشطة أو غير نشطة.

وأجرت الدراسة التي عرضت نتائجها في مؤتمر الجمعية الأوروبية لعلم الأورام الطبي، الذي يعقد في الفترة من 27 سبتمبر إلى 1 أكتوبر 2019، بمدينة برشلونة الإسبانية، تجارب الاختبار الجديد على 3553 عينة دم، بينها 1530 عينة مأخوذة من مرضى مصابون بالسرطان، وباقي العينات مأخوذة من أشخاص لم يتم تشخيص إصابتهم بالسرطان وقت سحب الدم.

وتألفت عينات المرضى من أكثر من 20 نوعًا من السرطان، بما في ذلك سرطان الثدي، القولون والمستقيم، المريء، المرارة، المعدة، الرأس والعنق، الرئة، سرطان الدم الليمفاوي، سرطان المبيض، والبنكرياس.

وتمكن الاختبار من الحصول على إشارة سرطان من عينات مريض السرطان، وحدد بشكل صحيح نسيج الورم من حيث بدأ السرطان فيما يعرف بـ"نسيج المنشأ".

وبلغت نسبة دقة الاختبار 99.4 ٪، وهذا يعني أن 0.6 ٪ فقط، وتكمن أهمية الاختبار في قدرته على تحديد النتيجة الإيجابية للإصابة بالسرطان فقط عندما يكون الورم موجودًا بالفعل، وهذه الخصوصية كانت عالية، وكذلك قدرته على تحديد العضو المصاب فيما يعرف بـ"نسيج المنشأ".

وأوضح الباحثون أن الاختبار الجديد يبحث عن الحمض النووي، الذي تراقبه الخلايا السرطانية في مجرى الدم عندما تموت، وعلى عكس "الخزعات السائلة"، التي تكشف عن الطفرات الوراثية أو غيرها من التعديلات المرتبطة بالسرطان في الحمض النووي، تركز التقنية الجديدة للاختبار على تعديلات الحمض النووي المعروفة باسم "مجموعات الميثيل".

و"مجموعات الميثيل" عبارة عن وحدات كيميائية يمكن ربطها بالحمض النووي، في عملية تسمى المثيلة، للتحكم في الجينات "التي تعمل" ومثيلاتها "المتوقفة".

وتشير الأنماط غير الطبيعية لـ"مجموعات لميثيل" في كثير من الحالات إلى الإصابة بالسرطان ونوعه، بصورة أكثر دقة من من الطفرات الوراثية، وهو ما يميز الاختبار الجديد عن غيره من الاختبارات المتاحة حاليا.

ويؤكد الباحثون أن "نتائج الاختبار تكشف أن المقايسات القائمة على "مجموعات الميثيل" تتفوق على الطرق التقليدية لتسلسل الحمض النووي، للكشف عن أشكال متعددة من السرطان في عينات الدم".

وتظهر نتائج الدراسة الجديدة أن الاختبار الجديد وسيلة مجدية لفحص الأشخاص بحثاً عن السرطان واكتشافه مبكرًا، وهذا يمكن المرضى من الحصول على العلاج الفعال في وقت مبكر من الإصابة.

ويعد مرض السرطان أحد أكثر مسببات الوفاة حول العالم، بنحو 13% من مجموع وفيات سكان العالم سنوياً، وتتسبب سرطانات الرئة والمعدة والكبد والقولون والثدي وعنق الرحم في معظم الوفيات التي تحدث كل عام بسبب السرطان، حسب بيانات منظمة الصحة العالمية.


اقرأ أيضا| قريبا ...أدوية تقضي على السرطان نهائيا 


 

السياحة في تركيا