Saturday 19th of September 2020

هل سيقدر البنك المركزي التركي على إيقاف نزيف الليرة التركي؟

الباحث الاقتصادي: محمد نصار

يعتبر الاقتصاد التركي من أكثر الاقتصاديات النامية تعقيداً ففي حين يتراجع الدولار أمام سلة العملات الأخرى عالمياً في ظل أزمة كورونا إلا أنه يحقق مكاسب أمام الليرة التركية حيث بلغ سعر صرف الليرة التركية أمام الدولار الأمريكي 7.35 وبذلك فقدت الليرة التركية أمام الدولار الأمريكي6.35  % من قيمتها منذ بداية  شهر أغسطس.

يحاول البنك المركزي التركي من خلال استخدام السياسية النقدية السيطرة على نزيف الليرة الحاصل والحد من التضخم الذي سجل  %11.76وفق بيانات شهر تموز الماضي والذي ينعكس سلباً على مؤشرات الاقتصاد التركي وخصوصاً زيادة نسبة البطالة  والتي وصلت إلى12.8 % وفق البيانات المنشورة  في شهر تموز الماضي من قبل مؤسسة الاحصاء التركية.

أزمة  فيروس كورونا وما رافقها من إغلاق جزئي للإقتصاد التركي ساهم في الحد من أثر خفض سعر الفائدة من قبل البنك المركزي التركي والتي ثبتت عند 8.25% حيث كان الهدف من هذه السياسية دعم الاقتراض والاستثمار وبالتالي الحفاظ على معدلات نمو مرتفعة  وايجاد بيئية جاذبة للاستثمار.

ما سبق دفع البنك المركزي التركي في اجتماعه الدوري اليوم إلى تثبيت سعر الفائدة دون تغيير عند 8.25% ورفع الاحتياطي القانوني الإلزامي 200 نقطة أساس والتي تعبر عن تحديد حجم الاحتياطيات المطلوب من المصارف الاحتفاظ بها  لدى البنوك أو لدى البنك المركزي التركي.

إن المتوقع من السياسة النقدية السابقة كما تم الاعلان عنه في بيان البنك المركزي التركي اليوم هو سحب 17 مليار ليرة تركية وكذلك 8.5 مليار دولار أمريكي من العملات الأجنبية والذهب ولكن نلاحظ أن تثبيت سعر الفائدة وبقاؤها منخفضة هي سياسة نقدية توسعية تعمل على تحفيز الاقتصاد عبر زيادة المعروض النقدي كما يعزز الطلب الكلي الذي يقود الناتج المحلي الإجمالي إلى الارتفاع، أما رفع الاحتياطي القانوني الإلزامي هي سياسة نقدية إنكماشية تهدف إلى الحد من التضخم عبر تقليص المعروض النقدي وزيادة تكلفة الاقتراض، وهي خطوة قد تخفض الناتج المحلي الإجمالي أو تبطئ نموه ,وبذلك يكون البنك المركزي قد قام باستخدام سياستين متناقضتين ستتضح آثارهما خلال الأيام المقبلة ويظل السؤال هنا هل سيتمكن هذا القرار من كبح جماح التضخم وخفض نسبة البطالة والحفاظ على معدل نمو مرتفع؟

بالنظر إلى تعقيدات الحالة التركية فإن الآثار المتوقعة من استخدام السياسة النقدية في تركيا عادة ما تكون محدودة وهدفها الابقاء على الوضع دون تدهور ويخضع الاقتصاد التركي في حركة متغيراته على المفاجأت وربما يحمل خطاب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يوم الجمعة مفاجأت تساهم في تحسين مؤشرات الاقتصاد التركي مستقبلا.

السياحة في تركيا

هل سيقدر البنك المركزي التركي على إيقاف نزيف الليرة التركي؟

الباحث الاقتصادي: محمد نصار

يعتبر الاقتصاد التركي من أكثر الاقتصاديات النامية تعقيداً ففي حين يتراجع الدولار أمام سلة العملات الأخرى عالمياً في ظل أزمة كورونا إلا أنه يحقق مكاسب أمام الليرة التركية حيث بلغ سعر صرف الليرة التركية أمام الدولار الأمريكي 7.35 وبذلك فقدت الليرة التركية أمام الدولار الأمريكي6.35  % من قيمتها منذ بداية  شهر أغسطس.

يحاول البنك المركزي التركي من خلال استخدام السياسية النقدية السيطرة على نزيف الليرة الحاصل والحد من التضخم الذي سجل  %11.76وفق بيانات شهر تموز الماضي والذي ينعكس سلباً على مؤشرات الاقتصاد التركي وخصوصاً زيادة نسبة البطالة  والتي وصلت إلى12.8 % وفق البيانات المنشورة  في شهر تموز الماضي من قبل مؤسسة الاحصاء التركية.

أزمة  فيروس كورونا وما رافقها من إغلاق جزئي للإقتصاد التركي ساهم في الحد من أثر خفض سعر الفائدة من قبل البنك المركزي التركي والتي ثبتت عند 8.25% حيث كان الهدف من هذه السياسية دعم الاقتراض والاستثمار وبالتالي الحفاظ على معدلات نمو مرتفعة  وايجاد بيئية جاذبة للاستثمار.

ما سبق دفع البنك المركزي التركي في اجتماعه الدوري اليوم إلى تثبيت سعر الفائدة دون تغيير عند 8.25% ورفع الاحتياطي القانوني الإلزامي 200 نقطة أساس والتي تعبر عن تحديد حجم الاحتياطيات المطلوب من المصارف الاحتفاظ بها  لدى البنوك أو لدى البنك المركزي التركي.

إن المتوقع من السياسة النقدية السابقة كما تم الاعلان عنه في بيان البنك المركزي التركي اليوم هو سحب 17 مليار ليرة تركية وكذلك 8.5 مليار دولار أمريكي من العملات الأجنبية والذهب ولكن نلاحظ أن تثبيت سعر الفائدة وبقاؤها منخفضة هي سياسة نقدية توسعية تعمل على تحفيز الاقتصاد عبر زيادة المعروض النقدي كما يعزز الطلب الكلي الذي يقود الناتج المحلي الإجمالي إلى الارتفاع، أما رفع الاحتياطي القانوني الإلزامي هي سياسة نقدية إنكماشية تهدف إلى الحد من التضخم عبر تقليص المعروض النقدي وزيادة تكلفة الاقتراض، وهي خطوة قد تخفض الناتج المحلي الإجمالي أو تبطئ نموه ,وبذلك يكون البنك المركزي قد قام باستخدام سياستين متناقضتين ستتضح آثارهما خلال الأيام المقبلة ويظل السؤال هنا هل سيتمكن هذا القرار من كبح جماح التضخم وخفض نسبة البطالة والحفاظ على معدل نمو مرتفع؟

بالنظر إلى تعقيدات الحالة التركية فإن الآثار المتوقعة من استخدام السياسة النقدية في تركيا عادة ما تكون محدودة وهدفها الابقاء على الوضع دون تدهور ويخضع الاقتصاد التركي في حركة متغيراته على المفاجأت وربما يحمل خطاب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يوم الجمعة مفاجأت تساهم في تحسين مؤشرات الاقتصاد التركي مستقبلا.