ربط المبعوث الأمريكيّ جاريد كوشنر إعادة إعمار غزة بشرط «نزع السلاح الكامل»، عقب لقاءاته في القاهرة مع حماس ثم مع رئيس وزراء الاحتلال نتنياهو. وقال إنه لن يُسمح بالإعمار قبل تحقّق نزع السلاح، فيما ما زالت عقدة «من يخطو أوّلاً» قائمة، وسط بيانات أممية تكشف تدمير 92% من مساكن غزة وسقوط أكثر من 73 ألف قتيل.
فلسطينيات
في وقتٍ يتباهى فيه رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بـ«إنجازاته»، يكشف تقريرٌ صادر عن مركز أبحاث الكنيست واقعاً مغايراً: انخفاض عدد العائدين إلى إسرائيل بنسبة 53%، ومغادرة مئات الآلاف دون عودة، وتحوّل ميزان الهجرة إلى سلبيّ خلال 2022-2024 بخصم نحو 140 ألف شخص.
شنّ مستوطنون وعناصر من جيش الاحتلال الإسرائيليّ هجماتٍ على بلدة المزرعة الشرقية شرق رام الله، وأقاموا بؤرة استيطانية جديدة في محافظة بيت لحم، فيما اقتحمت قوات الاحتلال ساحات مستشفى في بيت لحم. وتوازى ذلك مع اقتحاماتٍ وحملات تفتيشٍ واعتقالاتٍ في مناطق عدّة بالضفة الغربية والقدس المحتلة.
شنّ جيش الاحتلال الإسرائيليّ مساء الاثنين هجوماً في منطقة «الخطّ الأصفر» شمالي قطاع غزة، زاعماً أنه ردٌّ على انفجار عبوة ناسفة اتّهم حماس بزرعها. ويأتي ذلك رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار، فيما أعلنت وزارة الصحّة في غزة استشهاد فلسطينيين وانتشال جثامين آخرين خلال 48 ساعة.
أفاد «مركز سجل» بأن 46 أسيراً سورياً معتقلون في سجون الاحتلال الإسرائيليّ، بينهم محتجزون في معسكر «سديه تيمان» سيّئ السمعة وسجنَي نفحة وعوفر. وأوضح المركز أن الأسرى يخضعون لظروفٍ معيشية صعبة تشمل نقص الطعام وغياب التدفئة والتفتيش اليوميّ، مع قيودٍ على وصول المحامين.
أعلنت حركة حماس أن وفداً من قيادتها برئاسة رئيس مكتبها السياسيّ خليل الحية التقى في القاهرة وفداً من التيار الوطنيّ الديمقراطيّ في حركة فتح برئاسة محمد دحلان، لبحث تطبيق المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة وسبل ترتيب البيت الفلسطينيّ على أسس الشراكة والديمقراطية.
أعلن مكتب رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو التوصّل إلى اتفاقٍ مع «مجلس السلام» على تشكيل مجموعتَي عمل، تختصّ الأولى بنزع السلاح ونزع الطابع العسكريّ عن قطاع غزة قبل بدء إعادة الإعمار، فيما تُعنى الثانية بقضايا الصرف الصحّيّ والمياه والصحّة العامّة. ويأتي ذلك غداة لقاءٍ جمع المبعوث الأمريكيّ جاريد كوشنر بوفد حماس في القاهرة.
حذّرت هيئة شؤون الأسرى الفلسطينية من انتشار مرض الجرب بين الأسيرات الفلسطينيات في سجن «الدامون» التابع للاحتلال، بعد رصد إصابة ما لا يقلّ عن 10 أسيرات، مُرجِعةً تفشّي المرض إلى الظروف الصحّية والإنسانية القاسية والإهمال الطبّيّ المتعمَّد الذي تفرضه إدارة سجون الاحتلال على المعتقلات.
قرع المكتب الإعلاميّ الحكوميّ في غزة ناقوس الخطر من الظروف الإنسانية القاهرة التي يعيشها نحو 2.15 مليون نازح فلسطينيّ، بينهم أكثر من 800 ألف في خيام غير صالحة للحياة الآدمية، مطلقاً نداءً عاجلاً لإدخال البيوت المتنقّلة ومقوّمات الإيواء. وأوضح أن إجمالي الأسر النازحة 509 آلاف و393 أسرة، يقيم نحو مليون منها في مراكز إيواء ومليون خارجها، بينهم 867 ألفاً في خيام مهترئة تحتاج استبدالاً فورياً. ودعا المجتمع الدوليّ للضغط للسماح بإدخال الكرفانات والخيام المقاومة للعوامل الجوية.
أفادت صحيفة «يديعوت أحرونوت» نقلاً عن مسؤول إسرائيليّ بأن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو انتقد لقاء المبعوث الأمريكيّ جاريد كوشنر مع قيادة «حماس» «لأنهم مهندسو 7 أكتوبر»، فيما لم يردّ كوشنر. ونقلت عن المسؤول قوله إن إسرائيل «أكّدت في الاجتماع أنها لن تقدّم ما يمهّد الطريق لإقامة دولة فلسطينية». وخلال اجتماعه مع ممثّلي «مجلس السلام» وكوشنر، طالب نتنياهو بأن تكون الخطوة الأولى في إعادة إعمار غزة تسليم سلاح «حماس» لتدميره إلى قائد قوة الاستقرار الدولية الجنرال جاسبر جيفرز تحت إشراف أمريكيّ.
رحّب الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي ببيان ثماني دول عربية وإسلامية يدين الرفض الإسرائيليّ لخارطة الطريق لإنهاء حرب غزة. وقال إن الموقف الإسرائيليّ يكشف نية واضحة لإحباط جهود الوسطاء والإبقاء على الوضع القائم، بما يعني استمرار القتل وتوسيع الاحتلال وعرقلة معالجة الأوضاع الإنسانية لأكثر من مليوني فلسطينيّ. وأوضح أن الترتيبات تشمل حصر سلاح حماس بالتزامن مع الانسحاب الإسرائيليّ ونشر قوة دولية ونقل الإدارة إلى لجنة وطنية. وأكّد أن موافقة حماس مقابل نكوص إسرائيل تضع المسؤولية كاملة على الجانب الإسرائيليّ والمجتمع الدوليّ وفي مقدّمته واشنطن.
حثّ المبعوث الأمريكيّ جاريد كوشنر رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو على عدم وضع العراقيل أمام خطة وقف إطلاق النار في غزة المدعومة من ترامب، وفق مصدر إسرائيليّ. وأفاد المصدر لـ«CNN» أن الاجتماع استمرّ أكثر من أربع ساعات، وأن نتنياهو — الذي رفض الخطة المكوّنة من 15 بنداً — قال إن إحراز تقدّم «يمثّل مشكلة» بسبب الانتخابات الإسرائيلية أواخر أكتوبر. وسعياً لكسب اليمين مع تراجعه في الاستطلاعات، لم يُبدِ استعداداً لتنازلات، مطالباً «حماس» بنزع سلاحها كاملاً قبل انسحاب قوّاته، فيما تشترط الحركة تزامن ذلك مع انسحاب تدريجيّ.
كشف الرئيس الأمريكيّ دونالد ترامب عن تقدّم إيجابيّ في ملفّ نزع سلاح «حماس»، مؤكّداً وجود قنوات اتصال مختلفة مع الحركة، وشدّد على أنه لا ينبغي لإسرائيل شنّ هجمات على غزة حالياً. وقال في مقابلة مع «فوكس نيوز» إن لدى واشنطن «قناة مختلفة مع حماس، وفي نهاية المطاف يتخلّون عن أسلحتهم». من جهته، رحّب الناطق باسم «حماس» حازم قاسم بتصريحات ترامب الداعية لوقف الهجمات على غزة، داعياً إياه للضغط على حكومة الاحتلال لإلزامها بتطبيق المرحلة الثانية من الخطة. ويعقد مبعوثو ترامب اجتماعاً مع نتنياهو للدفع بالخطة الأمريكية.
أكّد الخبير الفلسطينيّ في الشؤون الإسرائيلية شادي الشرفا أن توقيت انسحاب قوات الاحتلال من غزة لا يزال القضية الخلافية الأبرز في تنفيذ خطة التسوية رغم التوافق على نزع سلاح «حماس». وأوضح أن طريق الانسحاب تصطدم بعوائق أبرزها موقف حلفاء نتنياهو اليمينيّين ورفض شريحة من «الليكود» أيّ انسحاب، والخلاف حول تسلسل التنفيذ، وتشكيلة القوات الدولية، ودور تركيا وقطر في المراقبة. ورجّح أن يسير الاتجاه نحو «صيغة انتقالية» بخطوات أوّلية قابلة للتحقّق، على أن يُناقش الانسحاب لاحقاً، مشيراً إلى الانتخابات الإسرائيلية عاملاً ضاغطاً.