قدّرت دراسة علمية جديدة أن موجة الحرّ التي ضربت أوروبا في حزيران/يونيو كانت الأشدّ على الإطلاق في تاريخ القارّة، وأودت بحياة نحو 20 ألف شخص خلال أسبوع واحد. وبحسب الدراسة التي أعدّها عالم المناخ كريستوفر كالاهان من جامعة إنديانا بلومنغتون، بلغ عدد الوفيات المرتبطة بالحرّ في عموم أوروبا نحو 20 ألفاً و390 وفاة بين 22 و28 حزيران، حين تجاوزت درجات الحرارة 40 درجة مئوية في مناطق واسعة. ووصف علماء موجة حرّ عام 2026 بأنها أشدّ حدث حرّ متطرّف مسجّل في القارّة، مؤكّدين أنها ما كانت لتحدث بهذه الشدّة لولا التغيّر المناخي الناجم عن الأنشطة البشرية. وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، سجّلت ألمانيا وحدها أكثر من 5 آلاف حالة وفاة زائدة، فيما شهدت فرنسا وبلجيكا وإسبانيا وهولندا مجتمعةً نحو 4700 وفاة إضافية في الفترة بين 20 و28 حزيران. وتشير التقديرات إلى أن ما لا يقلّ عن 10 آلاف شخص لقوا حتفهم بسبب الحرّ في حزيران وحده، فيما اضطُرّ أكثر من 300 ألف شخص إلى النزوح من منازلهم جرّاء الحرائق وموجات الحرّ. ويُشار إلى أن دراسة كالاهان لم تخضع بعد لمراجعة الأقران، لكنها تمثّل تقييماً مهمّاً لحجم الوفيات الناجمة عن هذا الحدث المناخي المتطرّف.
دولي
اقتحم جيش الاحتلال الإسرائيلي مخيّم قلنديا للاجئين وبلدة كفر عقب في القدس الشرقية المحتلة، ومنع رفع أذان الفجر في مساجد المخيّم. وأفادت الأنباء بأن قوات الاحتلال نفّذت حملة اقتحام واسعة النطاق طالت مخيّم قلنديا وبلدة كفر عقب شمالي القدس المحتلة، حيث انتشرت في الأزقّة والشوارع ونشرت أجواءً من التوتّر بين السكّان. وذكرت المصادر أن القوات الإسرائيلية منعت رفع أذان صلاة الفجر في مساجد المخيّم، في اعتداء جديد على حرّية العبادة يُضاف إلى سلسلة الانتهاكات المتواصلة التي تطال المقدّسات والسكّان في القدس المحتلة. ويتعرّض مخيّم قلنديا الواقع بين القدس ورام الله لاقتحامات متكرّرة من قبل قوات الاحتلال، وسط تصعيد ميداني مستمرّ في الضفة الغربية والقدس المحتلة.
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن المفاوضات الجارية مع إيران تسير بشكل إيجابي، مؤكداً أن «المسار الحرج» في الشرق الأوسط سيتّضح خلال 48 ساعة وأن مضيق هرمز سيُفتَح «قريباً جداً». وأدلى ترامب بتصريحاته وهو في طريقه إلى لاس فيغاس، قائلاً إن المحادثات مع طهران «تتقدّم بشكل جيّد جداً»، وإن مزيداً من التفاصيل ستُعلَن خلال 48 ساعة. وتأتي هذه التصريحات ضمن مسار تفاوضي بدأ في حزيران/يونيو استناداً إلى مذكّرة تفاهم بين البلدين بهدف إنهاء التصعيد. وكان وزير الخارجية ماركو روبيو قد أكّد إحراز تقدّم في المحادثات مع إيران وعُمان بشأن مرور مزيد من السفن عبر مضيق هرمز، لكنه شدّد على أنه «لم يتمّ التوصّل إلى اتفاق نهائي بعد» وأن الاتفاق المطروح يخصّ الملاحة لا الملفّ النووي. وفي المقابل، أشار الجناح الإعلامي للحرس الثوري الإيراني إلى تأخّر الاتفاق، فيما جدّدت طهران موقفها بأنها «لن تُبرم أي اتفاق تحت وطأة التهديدات». يُذكر أن ترامب سبق أن حدّد مهلاً مماثلة لإيران ثم أرجأها في أكثر من مناسبة خلال الأشهر الماضية.
ألغت الولايات المتحدة تأشيرة سفيرة البرازيل لدى واشنطن ماريا لويزا ريبيرو فيوتي، وسط توتّر دبلوماسي متصاعد مع حكومة الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا. وبحسب مسؤول رفيع في وزارة الخارجية الأمريكية، جاء إلغاء التأشيرة رداً على رفض البرازيل الشهر الماضي منح تأشيرتَي دخول لاثنين من الدبلوماسيين الأمريكيين، وعلى تأخيرها الموافقة على مرشّح إدارة الرئيس دونالد ترامب لمنصب السفير الأمريكي لدى البرازيل. وكان ترامب قد رشّح مطلع حزيران/يونيو دانيال بيريز ليكون السفير الأمريكي المقبل في البرازيل. وأوضح المسؤول الأمريكي أن قرار إلغاء التأشيرة لا يعني طرد السفيرة البرازيلية من الولايات المتحدة، وأن التأشيرة ستُعاد في حال تسوية الخلاف. وتعود جذور الأزمة إلى رفض الحكومة البرازيلية في أواخر تموز/يوليو منح تأشيرات لمسؤولَين في الخارجية الأمريكية كانا يعتزمان زيارة البرازيل، إذ اتّهمهما الرئيس لولا دا سيلفا بالرغبة في «التدخّل» في الانتخابات البرازيلية، وهو ما وصفته واشنطن بأنه اتهام «لا أساس له». وفي خطوة مقابلة، أفيد بأن البرازيل ألغت بدورها تأشيرة مسؤول أمريكي في إجراء بالمثل.
أفادت مصادر في الحكومة الباكستانية بأن الوسطاء أعدّوا وثيقة تتعلّق بإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة. وبحسب المصادر، فإن الأطراف الوسيطة انتهت من تحضير وثيقة بهذا الشأن، في خطوة تمثّل تقدّماً في الجهود الدبلوماسية الرامية إلى خفض التوتّر حول المضيق الاستراتيجي. وتأتي هذه المعطيات في سياق تحرّك دبلوماسي مكثّف تشارك فيه أطراف عدّة؛ إذ كانت قطر قد أكّدت أن مسوّدات اتفاق تُتبادَل بين الأطراف وأنها تسعى بصفتها وسيطاً إلى إعادة إيران والولايات المتحدة إلى طاولة المفاوضات، فيما تجري محادثات موازية عبر سلطنة عُمان تتركّز على العبور الآمن للسفن. وعلى الجانب الأمريكي، أعرب مسؤولون — من بينهم وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الخزانة سكوت بيسنت — عن أملهم بالتوصّل إلى اتفاق لفتح المضيق «قريباً»، مع تأكيد روبيو أن الأمر «لم يبلغ النهاية بعد» وأن الاتفاق المطروح يخصّ الملاحة في هرمز لا الملفّ النووي الإيراني.
نفّذ جيش الاحتلال الإسرائيلي غارتين بطائرات مسيّرة على جنوب لبنان، رغم اتفاق وقف إطلاق النار ورغم انطلاق الجولة السابعة من المفاوضات في روما. وذكرت وكالة الأنباء أن الجيش الإسرائيلي شنّ هجومَين بالطائرات المسيّرة على مناطق في جنوب لبنان، في خرق جديد يُضاف إلى سلسلة الانتهاكات المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار. ويأتي الاعتداء بينما كانت قد انطلقت الجولة السابعة من المفاوضات في العاصمة الإيطالية روما، ما يعكس استمرار التصعيد الميداني بالتوازي مع المسار التفاوضي. ويواصل الاحتلال الإسرائيلي استهداف الأراضي اللبنانية بين الحين والآخر رغم سريان الهدنة، في انتهاكات متكرّرة تطال الجنوب اللبناني على وجه الخصوص.
أعلن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن قواته لن تنسحب من المناطق التي احتلّتها في قطاع غزّة ولن توقف إطلاق النار حتى يُنزَع سلاح حركة حماس بالكامل، وذلك رغم خريطة الطريق التي أعلنها «مجلس السلام» بشأن المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار. وبحسب الصحافة، رفض نتنياهو بنوداً أساسية من خريطة الطريق، مصرّاً على أن إسرائيل لن توقف عملياتها العسكرية ولن تنسحب من المناطق التي تسيطر عليها داخل القطاع. وقال نتنياهو لكبير مبعوثي «مجلس السلام» إن «إسرائيل لن تنسحب من المواقع التي تسيطر عليها في غزّة، ولن توقف إطلاق النار»، زاعماً أن حماس تواصل إعادة بناء قدراتها العسكرية وأنها ما تزال تشكّل تهديداً. وأوضح أن قواته لن تنسحب من خطوطها الحالية إلى أن تُنزَع أسلحة الحركة بالكامل. وتكشف هذه المواقف عن خلافات بين إسرائيل وإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول الاتفاق المُعلَن أخيراً لنزع سلاح حماس، والذي كان ينصّ على أن تبدأ الحركة بتسليم سلاحها في مقابل أن توقف إسرائيل غاراتها وتشرع في الانسحاب من غزّة. يُذكر أن الممثّل الأعلى لـ«مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف كان قد أعلن أن حماس قبلت خريطة طريق مفصّلة لتنفيذ المرحلة الثانية، فيما تتّهم أطراف وسيطة الاحتلال بعرقلة تنفيذ الاتفاق.
دفع الجفاف الشديد وتراجع منسوب نهر الدانوب إلى مستويات قياسية دولتَي رومانيا والمجر إلى أزمة طاقة نووية غير مسبوقة في وسط أوروبا. فقد لجأت رومانيا يوم الاثنين إلى نسف نتوء صخري في مجرى نهر الدانوب لإعادة توجيه مياه التبريد الحيوية نحو مفاعلها النووي الوحيد العامل، في إجراء استثنائي يكشف حجم أزمة الطاقة في المنطقة. وتعتمد محطّة تشيرنافودا النووية — التي توفّر عادةً نحو خُمس إجمالي الكهرباء في رومانيا — كلّياً على مياه نهر الدانوب في تبريد مفاعلاتها. وفي المجر، جرى إيقاف محطّة باكش النووية، وهي الوحيدة في البلاد، بشكل كامل للمرّة الأولى في تاريخها الممتدّ 44 عاماً، بسبب الانخفاض القياسي في منسوب الدانوب؛ إذ أُوقف أحد المفاعلَين العاملَين صباح الأحد ثم أُوقف الآخر في وقت لاحق من اليوم نفسه. وتقع محطّة باكش على بُعد نحو 120 كيلومتراً جنوب العاصمة بودابست، وتؤمّن نحو 40% من إنتاج الكهرباء في المجر. ويمرّ نهر الدانوب عبر عشر دول، وقد بلغ منسوبه أدنى مستوياته المسجّلة جرّاء موجة الجفاف الممتدّة في معظم أنحاء أوروبا الوسطى. وقد اضطُرّت الدولتان إلى خفض إنتاجهما النووي والاعتماد على استيراد الكهرباء بأسعار مرتفعة، فيما تساعد إجراءات ترشيد الاستهلاك الطوعية — كوقف الإنتاج في مصانع سيارات رومانية وخفض الطلب في المجر — على تخفيف الضغط عن الشبكة.
قالت الأمم المتحدة إن شهر تمّوز/يوليو كان الأدمى في قطاع غزّة منذ بداية العام، إذ استُشهد فيه أكثر من 150 فلسطينياً في هجمات الاحتلال الإسرائيلي، وذلك رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار. وأوضحت الأمم المتحدة أن حصيلة تمّوز هي الأعلى شهرياً منذ مطلع العام الجاري. ومن جهتها، أفادت وزارة الصحّة في غزّة بأن قوات الاحتلال قتلت ما لا يقلّ عن 152 فلسطينياً خلال تمّوز، بينهم 21 طفلاً و14 امرأة وأربعة مسنّين، مؤكّدةً أن هذه الأرقام تعكس استمرار الاعتداءات على المدنيين وعلى المناطق السكنية المكتظّة. ويأتي هذا التصعيد على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ العاشر من تشرين الأول/أكتوبر 2025، إذ تواصل سلطات الاحتلال ما تصفه السلطات الفلسطينية بأنه انتهاكات يومية للاتفاق. وبحسب الحصيلة المعلَنة، أدّت هذه الانتهاكات منذ بدء سريان الهدنة إلى استشهاد 1250 فلسطينياً وإصابة 4110 آخرين. وكانت الأمم المتحدة قد نقلت إلى الرأي العام العالمي ما وصفته بالصورة المروّعة للاعتداءات الإسرائيلية في غزّة، في وقت يتواصل فيه العمل على تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.
شيّع آلاف الفلسطينيين في مدينة غزّة 112 شهيداً انتُشلت جثامينهم من تحت ركام منازل عائلتَي الحساينة وأبو شريعة في حيّ الصبرة جنوبي المدينة، بعد نحو ثلاث سنوات على استشهادهم في قصف نفّذه جيش الاحتلال الإسرائيلي. وبحسب جهاز الدفاع المدني في غزّة، عُثر على الجثامين وأشلاء الضحايا بعد نحو 136 ساعة من أعمال الحفر التي جرى معظمها بالأيدي العارية في حيّ الصبرة الواقع جنوب مدينة غزّة. وأوضح الجهاز أن بين الشهداء 40 طفلاً و38 امرأة وسبعة من ذوي الإعاقة الجسدية. وكان هؤلاء من أفراد عائلتَي الحساينة وأبو شريعة الذين استشهدوا حين قصف جيش الاحتلال منازلهم وهم بداخلها في 23 تشرين الثاني/نوفمبر 2023. وشارك آلاف الفلسطينيين في مراسم التشييع التي أُقيمت في حيّ الصبرة، حيث لُفّت الجثامين بالأعلام الفلسطينية ووُضعت قرب أنقاض المنازل المدمّرة قبل مواراتها الثرى. وقال العقيد محمد أبو دان، المسؤول عن الموقع في جهاز الدفاع المدني، إن الفرق لم تعثر بعد على 157 جثماناً آخر يُعتقد أنها ما تزال تحت الركام في المكان نفسه. ويأتي هذا الانتشال ضمن حصيلة أوسع لعدوان الاحتلال على قطاع غزّة منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، الذي بلغ عدد شهدائه 73 ألفاً و377 شهيداً.
عقد وزراء الداخلية والعدل في الاتحاد الأوروبي اجتماعاً طارئاً اليوم لبحث أزمة المهاجرين في مدينة سبتة الإسبانية بشمال أفريقيا، وسط انقسام حادّ بشأن الدعوات إلى تعليق عضوية إسبانيا في منطقة شنغن. وكان 22 من قادة الاتحاد — بقيادة إيطاليا والدنمارك — قد وجّهوا رسالة مشتركة إلى رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا ورئيسة المفوّضية أورسولا فون دير لاين ورئيس الوزراء الإيرلندي ميخائيل مارتن يطالبون فيها بعقد اجتماع طارئ لوزراء الداخلية، وذلك بعد عبور نحو 60 ألف مهاجر إلى سبتة في غضون أيام. وفي حين دعت كلٌّ من إيطاليا والدنمارك إلى تعليق عضوية إسبانيا في شنغن على خلفية الأزمة، نأت فرنسا بنفسها عن هذه المبادرة، معتبرةً أنها بمثابة استغلال لأحداث سبتة لأغراض سياسية. وقال وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز إن «المشكلة ليست شنغن»، في إشارة إلى رفض بلاده ربط الأزمة بمنطقة التنقّل الحرّ. وأكّد الموقّعون على الرسالة استعدادهم لاتخاذ أي تدابير لازمة بموجب قانون الاتحاد الأوروبي ومدوّنة حدود شنغن لمعالجة التحرّكات الثانوية المحتملة للمهاجرين، بما في ذلك تعزيز الرقابة على الحدود الداخلية أو إعادة فرضها بشكل مؤقّت. وتتواصل النقاشات داخل الاتحاد بشأن سياسات الهجرة بعد أن وجدت الحكومة الإسبانية نفسها في مواجهة عدد كبير من القادة الأوروبيين إثر الأزمة.
قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن واشنطن أحرزت تقدّماً في المحادثات مع إيران لإعادة فتح مضيق هرمز، معرباً عن أمله بالتوصّل إلى اتفاق «قريباً جداً»، لكنه شدّد على أنه «لم يتمّ بلوغ النهاية بعد» وأن أمامهم بعض العمل. وقال روبيو للصحفيين في وزارة الخارجية: «أُحرِز تقدّم في تلك المحادثات، لكن ليس بشكل نهائي بعد». وأوضح أن الاتفاق قيد النقاش حالياً يقتصر على مضيق هرمز، وأن اتفاقاً إضافياً منفصلاً سيلزم توقيعه بشأن برنامج إيران النووي. وتأتي تصريحات روبيو في سياق مواقف أمريكية متلاحقة بشأن الملفّ؛ فقد كان الرئيس دونالد ترامب قد ألمح إلى أن اتفاقاً بات وشيكاً حين تراجع عن تهديده الأخير بقصف إيران، ثم قال إن الاتفاق قد يُوقَّع الثلاثاء. كما أعلن وزير الخزانة سكوت بيسنت أن ثمة احتمالاً للتوصّل إلى اتفاق لفتح المضيق «اليوم أو غداً» وأنه سيتيح «العبور الحرّ». وفي المقابل، كان المتحدّث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قد نفى وجود مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة، قائلاً إن المحادثات تجري مع عُمان وتتركّز على العبور الآمن للسفن في مضيق هرمز. وكانت قطر قد أكّدت من جهتها أن لا اتفاق حتى الآن، وأن مسوّدات تُتبادَل بين الأطراف وأنها تسعى بصفتها وسيطاً إلى إعادة الطرفين إلى طاولة المفاوضات.
حذّرت منظمة الصحة العالمية من أن تفشّي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية بلغ حجماً تجاوز القدرة الحالية على الاستجابة، داعيةً إلى «دعم مالي وتشغيلي عاجل». وأوضحت المنظمة أن الوباء الذي أُعلن في منتصف أيار/مايو آخذ في التفاقم، مع استمرار انتقال العدوى وارتفاع أعداد الإصابات والوفيات. وبحسب أحدث الحصائل حتى 30 تموز/يوليو، سُجّلت 3605 إصابات مؤكّدة بينها 1587 وفاة منذ إعلان التفشّي، وكان الأسبوع الأخير هو الأشدّ إذ شهد 567 إصابة و296 وفاة. وأشارت المنظمة إلى أن سرعة انتقال العدوى تفوق جهود الاستجابة رغم المكاسب المحقّقة في المراقبة والعلاج والأبحاث، وأن النزاع المسلّح وانعدام الأمن ومقاومة بعض المجتمعات المحلّية تعرقل الوصول إلى المناطق المتضرّرة وتحدّ من فاعلية العمليات. وعلى صعيد القدرات، أوضحت أن الطاقة العلاجية تتجاوز الآن 800 سرير، وأن البنية المختبرية توسّعت من مختبر واحد في بداية التفشّي إلى 16 مختبراً في المناطق المتضرّرة، لكنها نبّهت إلى أن المستلزمات والمعدّات والدعم التشغيلي لم تعد تصل إلى فرق الاستجابة بالحجم المطلوب. ولفتت إلى أن الوباء ناجم عن سلالة «بونديبوغيو» من الفيروس، وهو ما يزيد تعقيد الاستجابة لأن العلاجات المتوفّرة معتمَدة أصلاً لسلالة مختلفة هي «زائير».
أعلنت جماعة الحوثيين في اليمن أنها استهدفت مطار نجران في جنوب غربي السعودية بطائرة مسيّرة، من دون أن تصدر الرياض أي تأكيد فوري. وقال المتحدّث العسكري باسم الجماعة يحيى سريع إن الهجوم أصاب «هدفاً حسّاساً» في المطار وحقّق «إصابة دقيقة»، مضيفاً أن العملية جاءت رداً على ما وصفه بخروقات جوّية سعودية للمجال اليمني بطائرات مسيّرة. ولم يصدر عن السلطات السعودية حتى الآن أي تعليق على الادّعاء. وتأتي هذه التطوّرات في ظلّ تصعيد متسارع بين الحوثيين والسعودية؛ إذ كانت الجماعة قد أعلنت في العشرين من تموز/يوليو ما وصفته بحظر بحري على السفن المرتبطة بالسعودية في البحر الأحمر، متذرّعةً بحصار سعودي مزعوم على المناطق الخاضعة لسيطرتها. ومنذ ذلك الحين، أعلن الحوثيون تنفيذ هجمات صاروخية وبطائرات مسيّرة على سفن مرتبطة بالسعودية في البحر الأحمر وعلى منشآت للطاقة، فيما استأنف التحالف بقيادة السعودية غاراته الجوّية على ما وصفها بأهداف عسكرية رئيسية للحوثيين في اليمن. ويُعدّ مطار نجران القريب من الحدود اليمنية هدفاً تكرّر إعلان الحوثيين استهدافه في مراحل سابقة من النزاع.