البنك يطرح بدء نشاط مصرفي في سوريا بالتنسيق مع المركزي

البنك يطرح بدء نشاط مصرفي في سوريا بالتنسيق مع المركزي
البنك يطرح بدء نشاط مصرفي في سوريا بالتنسيق مع المركزي

البنك يطرح بدء نشاط مصرفي في سوريا بالتنسيق مع المركزي

كشف أكبر بنك حكومي في تركيا عن تقدمه بمبادرة رسمية لبدء عمليات مصرفية داخل سوريا، عبر تنسيق مباشر مع المصرف المركزي السوري، في خطوة تُعد — إذا ما اكتملت إجراءاتها — من أكبر التحركات البنكية التركية المحتملة داخل السوق السورية منذ سنوات.

وبحسب التصريحات المتداولة، فإن البنك قدّم “نية البدء بالنشاط” إلى الجهات السورية المعنية، مشيرًا إلى أن الملف لا يزال قيد المتابعة مع الأطراف المختصة، دون إعلان جدول زمني نهائي لافتتاح فروع أو إطلاق خدمات محددة حتى الآن.

ما المقصود بـ “بدء عمليات مصرفية”؟

يتعلق الأمر — وفق ما طُرح — بإمكانية تدشين وجود مصرفي فعلي داخل سوريا (فروع أو خدمات بنكية)، بالتوازي مع بحث مسار آخر لا يقل أهمية، وهو تعزيز علاقات “المراسلة البنكية” مع بنوك سورية.

وعلاقات المراسلة البنكية تعني عمليًا بناء قنوات بين البنوك لتسهيل:

التحويلات الدولية وتسويتها.

فتح الاعتمادات وتمويل التجارة.

تبادل الخدمات المالية بين الأنظمة المصرفية.

لماذا يُعد هذا التطور مهمًا للجالية العربية؟

هذا الملف يهم شريحة واسعة من العرب المقيمين في تركيا أو المتعاملين مع سوريا اقتصاديًا للأسباب التالية:

التحويلات المالية
إذا تم تفعيل علاقات مراسلة قوية أو حضور مصرفي مباشر، فقد ينعكس ذلك لاحقًا على مسارات التحويلات، من حيث السرعة، وتوافر قنوات أكثر رسمية، وإمكانية تتبع العمليات بصورة أوضح.

التجارة عبر الحدود وتمويل الاستيراد والتصدير
أي تحسن في قنوات التمويل البنكي قد يفتح فرصًا أمام التجار والشركات الصغيرة والمتوسطة في مجالات الاعتمادات والضمانات البنكية، بدل الاعتماد الكامل على حلول غير مصرفية أو وسطاء.

الخدمات المصرفية للأفراد
على المدى البعيد، قد ترتبط خطوة كهذه بإتاحة منتجات مثل الحسابات، والتحويلات، وخدمات الدفع، وربما حلول رقمية—لكن ذلك يظل مرهونًا بإجراءات الترخيص والتنظيم والجاهزية التقنية داخل سوريا.

ما الذي لا نعرفه بعد؟

رغم أهمية الإعلان، فإن نقاطًا رئيسية ما تزال غير محسومة، أبرزها:

موعد إطلاق أي خدمة فعلية أو افتتاح فروع.

طبيعة الخدمات التي قد تُطرح أولًا: مراسلة بنكية فقط أم وجود مصرفي كامل.

شكل البيئة التنظيمية والامتثال المالي والمعايير الفنية المطلوبة لتشغيل مدفوعات حديثة.

موقف المصرف المركزي السوري والجهات التنظيمية من الطلب وتفاصيل الموافقة.

سياق اقتصادي أوسع

تأتي هذه التحركات وسط حديث متزايد عن تحديث أنظمة الدفع وإعادة تنظيم القطاع المالي السوري، ومحاولات استعادة جزء من النشاط التجاري والمالي عبر مسارات أكثر رسمية. وفي حال تحولت المبادرة إلى واقع، فقد تُسهم في إعادة فتح قنوات مصرفية تعزز حركة التجارة والخدمات المالية بين تركيا وسوريا.

وتؤكد “نيو ترك بوست” أن ما أُعلن حتى الآن يظل في إطار مبادرة/طلب قيد المتابعة، وأن تقييم تأثيره الحقيقي على حياة الناس والتحويلات والتجارة سيعتمد على ما ستُعلنه الجهات المعنية لاحقًا من خطوات تنفيذية واضحة.

مشاركة على: