أردوغان يعلن مكالمة مع ترامب غدًا حول أوكرانيا وغزة
أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أنه سيجري اتصالًا هاتفيًا مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الاثنين 5 يناير/كانون الثاني، لبحث ملفين يتصدران أجندة السياسة الدولية حاليًا: جهود إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، والتطورات الإنسانية والسياسية في قطاع غزة.
ويأتي الإعلان في وقت تسعى فيه أنقرة إلى الحفاظ على دورها كطرف فاعل في ملفات الوساطة الإقليمية، مستندة إلى علاقاتها المتوازنة مع أطراف متعددة في أزمات معقدة، وإلى تجربتها السابقة في إدارة مسارات تفاوضية مرتبطة بالبحر الأسود والحبوب والطاقة من جهة، وبملفات إنسانية وإغاثية في الشرق الأوسط من جهة أخرى.
محور أوكرانيا: “السلام” على طاولة الاتصال
يركز الجانب التركي، وفق ما أُعلن، على مسار الجهود الرامية لإنهاء الحرب، وهو ملف يتداخل فيه البعد العسكري بالاقتصادي، نظرًا لتأثيره المباشر على أمن البحر الأسود، وسلاسل الإمداد، وأسعار الطاقة والحبوب عالميًا.
وتشير المعطيات إلى أن أنقرة تريد إبقاء قنوات الحوار مفتوحة، مع الدفع نحو حلول سياسية تضمن الاستقرار الإقليمي وتخفف المخاطر على التجارة والملاحة والاقتصاد، خاصة في ظل استمرار آثار الحرب على الأسواق العالمية.
محور غزة: الملف الإنساني في الواجهة
أما بشأن غزة، فيتوقع أن يتناول الاتصال الوضع الإنساني وتطورات المسار السياسي، في ظل استمرار الضغوط الدولية بشأن دخول المساعدات وحماية المدنيين، وتنامي النقاش حول ترتيبات ما بعد الحرب ومآلات الهدنة ومسارات الحل.
وتحظى غزة باهتمام واسع لدى الجمهور العربي في تركيا، ليس فقط من زاوية الموقف السياسي، بل لأن تداعيات الملف تمس المزاج العام للجاليات العربية وحركتها المجتمعية والإغاثية، فضلًا عن حساسية موضوع جمع التبرعات والعمل الإنساني الذي يتطلب مسارات قانونية وشفافية عالية داخل تركيا.
باريس أيضًا: مشاركة تركية في اجتماعات داعمة لأوكرانيا
في السياق نفسه، من المنتظر أن يشارك وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في اجتماع دولي يُعقد في باريس ضمن إطار يضم دولًا داعمة لأوكرانيا، ما يعكس أن التحرك التركي في هذا الملف لا يقتصر على الاتصالات الثنائية، بل يمتد إلى مسارات متعددة الأطراف.
يمثل هذا الاتصال إشارة إلى أن العام الجديد سيبدأ بزخم دبلوماسي في ملفات شديدة التأثير على الشرق الأوسط وأوروبا معًا، وهي ملفات تنعكس على:
الأسواق وأسعار الطاقة والغذاء المرتبطة بالحرب في أوكرانيا.
البيئة السياسية والإنسانية المرتبطة بتطورات غزة.
مناخ العلاقات التركية–الأمريكية وما قد يترتب عليه من مقاربات إقليمية أوسع.
ومن المتوقع أن تتضح نتائج الاتصال ومخرجاته الفعلية بعد إجرائه، وما يصدر من بيانات رسمية لاحقة بشأن نقاط التفاهم أو الملفات التي جرى التركيز عليها.