تركيا تطلق نظاماً جديداً لتحديد الخطأ بحوادث المرور
أصدرت هيئة تنظيم ورقابة التأمين والمعاشات التقاعدية الخاصة في تركيا (SEDDK) لائحة تنظيمية جديدة تُحدث تحولاً جذرياً في آليات تقييم الأضرار وتحديد نسبة الخطأ (Kusur Tespiti) وحساب التعويضات المترتبة على حوادث الطرق، وذلك بهدف تسريع المعاملات وحظر استغلال الوسطاء لحقوق ملاك السيارات.
بموجب القرار اللائحي الجديد المنشور لعام 2026، دخل نظام "EKSİST" (نظام تعيين وتتبع خبير المعاينة الإلكتروني) حيز التنفيذ لضمان إدارة رقمية شفافة لكافة ملفات الحوادث ومكافحة التلاعب المالي من قِبل شبكات التعويضات والوسطاء.
وتشتمل البنود الهيكلية والتشغيلية للنظام الجديد على المحاور التالية:
التعيين التلقائي للخبير والرقمنة: بمجرد نقل السيارة المتضررة عقب الحادث إلى مركز صيانة معتمد، أو ورشة خاصة، وتحميل وثائق الحادث على النظام، يقوم السيستم الإلكتروني بتعيين "خبير معاينة" (Eksper) بشكل تلقائي ومباشر. وحظر القانون الجديد قبول أي طلبات أو توكيلات مرسلة من قِبل السماسرة أو المكاتب التجارية الوسيطة؛ حيث يقتصر الحق في فتح وإدارة طلب المعاينة على "مالك المركبة الأصلي" أو شركة التأمين مباشرة.
إلزامية التعيين بحسب كلفة الضرر: حددت اللائحة سقفاً مالياً يجعل تعيين الخبير إلزامياً؛ فإذا تجاوزت كلفة الضرر المادي نسبة 10% من قيمة التغطية التأمينية المحددة للعام (والتي تبلغ 400 ألف ليرة)، أي إذا تجاوزت الخسائر مبلغ 40 ألف ليرة تركية، يصبح تعيين الخبير عبر النظام إلزامياً بالكامل. أما الأضرار التي تقل عن هذا المبلغ، فيمكن لشركة التأمين والمالك تسويتها ودياً وحظر التعقيدات الإدارية.
دمج حساب "فقدان القيمة" (Değer Kaybı): أنهى النظام الجديد الإجراءات المنفصلة التي كانت تلجأ إليها مكاتب المحاماة والوسطاء؛ حيث سيقوم الخبير المعين بحساب نسبة الخطأ وتحديد قيمة "فقدان القيمة السوقية للسيارة" ضمن نفس ملف المعاينة الأصلي. وعلى سبيل المثال، إذا تسبب الحادث في أضرار بقيمة 100 ألف ليرة، وحدد الخبير فقداناً في القيمة بقيمة 30 ألف ليرة، يتم صرف الإجمالي (130 ألف ليرة) للمالك مباشرة دفعة واحدة عبر ملف موحد دون الحاجة لرفع قضايا منفصلة أو دفع عمولات إضافية.
يُمثل هذا التحول التشريعي والتقني في قطاع التأمين خطوة حاسمة لحماية الأصول المالية للمواطنين وحوكمة المعاملات المرورية؛ إذ يضمن النظام الجديد اختصار الفترات الزمنية لصرف التعويضات وإقصاء المتربحين من قضايا الحوادث. ويدخل هذا النظام طور الإلزام الشامل في كافة ولايات البلاد اعتباراً من 1 يوليو 2026، في حين تبدأ الشروط المتعلقة بالتزام نقل وتحميل البيانات الرقمية في 1 أغسطس 2026.