خبر: وسط التصعيد.. بزشكيان يفتح باب التهدئة: الحرب ليست في مصلحة أحد والحل بالحوار
في أول إشارة تهدئة رفيعة من طهران منذ اندلاع جولة التصعيد العسكري المفتوحة مع واشنطن، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أنّ الحرب ليست في مصلحة المنطقة ولا العالم، مشدداً على ضرورة حل المشكلات عبر الحوار والمفاوضات.
رسالة مغايرة للميدان
تأتي كلمات بزشكيان في لحظة تتبادل فيها بلاده والولايات المتحدة الضربات الفعلية، من جزيرة لارك وهرمز إلى القواعد الأمريكية في الأردن والإمارات، ما يمنح خطاب الحوار هذا وزناً خاصاً بوصفه قناة دبلوماسية تُفتح عمداً وسط دخان المواجهة.
ازدواجية مقصودة في الرسائل
يقرأ مراقبون التباين بين تهديدات الحرس الثوري بردود «أكثر إيلاماً» ولغة الرئيس التفاوضية بوصفه توزيع أدوار مدروساً في مؤسسة القرار الإيرانية: تثبيت الردع ميدانياً مع إبقاء جسر التفاوض قائماً، بما يتيح لطهران الخروج من الجولة دون حرب شاملة لا تريدها.
هل تلتقط واشنطن الإشارة؟
تتجه الأنظار الآن إلى رد الفعل الأمريكي على هذه الإشارة، خصوصاً أنها تتزامن مع وعيد ترامب برد «قاسٍ»، فبين ضغط الصقور في واشنطن وكلفة أي حرب مفتوحة على أسواق الطاقة وقواعد أمريكا المنتشرة، قد تجد الإدارة الأمريكية في باب الحوار المفتوح مخرجاً تحفظ به ماء الوجه.
المنطقة بين مسارين
تقف منطقة الخليج والشرق الأوسط عملياً بين مسارين متصارعين: منطق التصعيد المتبادل الذي حكم الساعات الماضية، وبارقة التفاوض التي أطلقها بزشكيان — وأي المسارين سيغلب سيتحدد في نافذة زمنية ضيقة تراقبها عواصم العالم بأنفاس محبوسة.