خبر: شهادة الخبير أمام محكمة غيرنة: رخصة القبطان «هندوراسية» بـ3500 دولار بعد انقطاع 10 سنوات.. والطاقم بلا وثائق ولا تدريب
قدمت جلسة محكمة قضاء غيرنة أمس أوسع نافذة على ملابسات فاجعة سفينة «فيلو جيت»، عبر شهادة الخبير التي دخلت المحضر أمام المتهمين التسعة — مدير الشركة والقبطان والقبطان الثاني والميكانيكيين وأفراد الطاقم — الذين جيء بهم وسط إجراءات أمنية مشددة وإغلاق مؤقت لمحيط المحكمة، بحسب ما أوردته شبكة CNN التركية.
وأبرز ما أورده الخبير: رخصة القبطان كانت قد انتهت صلاحيتها فانقطع عن المهنة عشر سنوات كاملة — ثم حصل على رخصة من هندوراس مقابل 3500 دولار «نظراً لصعوبة استخراجها من تركيا». وسُجل في المحضر أن شمال قبرص يعتبر هذه الرخصة مكافئة، فلا إشكال قانونياً في حدها الشكلي.
وقال الخبير إن الكارثة «كان يمكن تفاديها لو لم يقم القبطان بالمناورة والعودة» — فيما دخل ملف القضية فيديو جرى تداوله قبل شهرين يُظهر السفينة وهي تأخذ مياهاً.
وسرد الخبير تاريخ السفينة: حادثة على خط تركيا-شمال قبرص عام 2003، فبيع لشركة من اليونان، فإصلاح تلته أكثر من 300 رحلة — قبل أن تشتريها «فيلو للملاحة» في 2024، وكانت آخر صيانة لها في أبريل الماضي.
والأثقل في الشهادة: أفراد الطاقم كانوا بلا أي وثائق أو تدريب — فيما قررت المحكمة توسيع التحقيق ليشمل ما إذا كانت لموظفين عموميين مسؤولية جنائية في التراخيص والرقابة.
وتتقاطع الشهادة مع رواية أحد أفراد الطاقم: «قلت للقبطان: لا نخرج في هذه الرحلة» — لتكتمل صورة الأسئلة الثلاثة المفتوحة: الرخص، والصلاحية البحرية، والرقابة الرسمية. وتبقى قرينة البراءة قائمة لجميع المتهمين حتى حكم قضائي بات — فيما ارتفعت حصيلة الفاجعة إلى 12 ضحية مع استمرار البحث في الأعماق عن المفقودين، وقررت المحكمة تمديد توقيف المتهمين التسعة 8 أيام إضافية.
تحديث — بيان وزارة الدفاع: أعلنت وزارة الدفاع الوطني التركية أن أعمال البحث والإنقاذ متواصلة بمشاركة 7 سفن و6 وسائط جوية تابعة للقوات البحرية — بينها سفينة الإنقاذ TCG إيشين وسفينة إنقاذ الغواصات TCG أليمدار — بمسح الشريط الساحلي وقاع البحر ومحيط الحطام دعماً للبحث عن 16 راكباً مفقوداً. وحددت TCG إيشين موقع الحطام على عمق 550 متراً، فيما نفذت TCG أليمدار غوصاً إلى الحطام بجهازها الموجه عن بُعد (ROV) القادر على العمل حتى عمق 3000 متر. وقالت الوزارة إن 4 جثامين انتُشلت حتى الآن وسُلمت للجهات المختصة — وتابع قائد القوات البحرية الأميرال أرجومنت تاتلي أوغلو أعمال البحث ميدانياً.