خبر: مؤتمر فلسطيني في إسطنبول يرفض آلية تعيين المجلس الوطني
من إسطنبول، خرج صوت فلسطيني منظَّم من الشتات يعترض على طريقة تشكيل أرفع إطار تمثيلي للفلسطينيين قبل شهرين من استحقاق انتخابي مرتقب، بحسب ما أوردته وكالة الأناضول.
فقد أعلن المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج، يوم الجمعة، رفضه مرسوماً رئاسياً بشأن تعيين أعضاء المجلس الوطني الفلسطيني من الداخل والخارج — داعياً إلى إعادة بناء المجلس على أساس الانتخابات والتمثيل الحقيقي والعادل لجميع الفلسطينيين.
جاء ذلك في بيان صحفي صدر عن المؤتمر المنعقد في إسطنبول تحت شعار «نرفض التعيينات.. لا للإقصاء»، بالتزامن مع تصاعد التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية في الأراضي الفلسطينية والشتات.
التوقيت: يأتي البيان قبل انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني المقررة في الأول من نوفمبر المقبل، بنظام التمثيل النسبي الكامل داخل فلسطين وخارجها حيثما أمكن.
وفي الحادي عشر من أغسطس الماضي، أصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس قراراً بقانون يعيد بموجبه عدد أعضاء المجلس التشريعي إلى 132 عضواً، مع اشتراط التزام المرشحين بمنظمة التحرير وبرنامجها السياسي وقرارات الشرعية الدولية — وهو ما ألغى تعديلاً سابقاً أجراه عباس في يونيو الماضي ونصّ على رفع العدد إلى 200.
من شارك: ضمّ المؤتمر الصحفي في إسطنبول كلاً من مؤتمر فلسطينيي أوروبا، واتحاد الجاليات الفلسطينية في أمريكا اللاتينية، والمؤتمر الشعبي 14 مليون، والملتقى الوطني لشباب فلسطين، إلى جانب شخصيات ومؤسسات وطنية فلسطينية.
جوهر الاعتراض: اعتبر المؤتمر في بيانه أن التعيين «تجاوز لإرادة ملايين الفلسطينيين» في الداخل والخارج، ويمسّ حقهم في اختيار ممثليهم بصورة ديمقراطية وحرة.
وأكد البيان أن المجلس الوطني الفلسطيني، بوصفه الإطار الوطني الجامع للشعب الفلسطيني، «لا يجوز أن تكون عضويته رهناً بالتعيين أو بقرار من جهة واحدة» — مطالباً بإعادة بنائه على أساس الانتخاب وبمشاركة جميع القوى والفعاليات والشخصيات الوطنية، بعيداً عن «الإقصاء والتفرد». كما رفض إعادة توزيع مقاعد المجلس وفقاً لتوافق الفصائل عام 2020.
رفض «المجمعات الانتخابية»: أعلن المؤتمر رفضه اعتماد آلية «المجمعات الانتخابية» بديلاً عن الاقتراع المباشر، معتبراً أن شرعية التمثيل لا تُستمد إلا من «الاقتراع الحر والمباشر لأصحاب الحق أنفسهم، لا من أشخاص يُختارون نيابة عنهم بمعزل عن إرادتهم».
ودعا إلى ضمان تمثيل فعلي «لكافة الجمعيات والمؤسسات والتجمعات الفلسطينية القائمة في بلدان الخارج، لما لها من دور تاريخي وفاعل في خدمة القضية الفلسطينية».
تهديد بعدم الاعتراف: حذّر المؤتمر من أنه لن يعترف بنتائج انتخابات المجلس الوطني في حال إجرائها وفق آلية التعيينات أو في ظل ما وصفه بـ«الإقصاء والشروط المسبقة» — مؤكداً أنه سيعمل ضمن الأطر القانونية للطعن فيها.
وشدد على أن إصلاح منظمة التحرير وترتيب البيت الفلسطيني يتطلبان توافق القوى والفصائل على منح جميع الفلسطينيين حق اختيار قيادتهم، وأن صندوق الاقتراع هو الوسيلة الأساسية لضمان هذا الحق. كما دعا إلى تفعيل النقابات والاتحادات المهنية والشعبية على أساس ديمقراطي.
وختم المؤتمر بيانه بالتأكيد على ضرورة إعادة بناء المجلس الوطني ومنظمة التحرير على قاعدة الشراكة السياسية، والتمسك بالحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حق العودة وإقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة وعاصمتها القدس.