تقرير فني يكشف قطع عمود وعيوباً خطيرة في مبنى أودى بحياة 77 شخصاً بديار بكر
دخل تقرير خبرة فنية جديد ملف محاكمة انهيار مبنى «سيرين-2» في ديار بكر خلال زلازل 6 فبراير 2023، وهي الكارثة التي أودت بحياة 77 شخصاً وأصابت 29 آخرين. وأعد التقرير أربعة خبراء من جامعتي أنقرة والشرق الأوسط التقنية بطلب من المحكمة.
وخلص الخبراء إلى أن الخرسانة المستخدمة كانت منخفضة الجودة بدرجة كبيرة، وأن تفاصيل التسليح لم تطابق المشروع الإنشائي، بما في ذلك مسافات الكانات وطريقة تثبيتها. واعتبر التقرير هذه العيوب عاملاً رئيسياً في ضعف المبنى وانهياره.
كما قال التقرير إن الأدلة الموجودة في الملف تُظهر قطع أحد الأعمدة الحاملة بعد إنشاء المبنى. وأوضح أن إزالة عمود تقلل قدرة الهيكل على تحمل الأحمال وتغير مسار انتقالها، وتزيد الضغط على العناصر المجاورة عند وقوع الزلزال.
وفي المقابل، لم يجد الخبراء دليلاً فنياً على أن أعمال طريق ونفق قريب أو اهتزازات الشاحنات أو الرطوبة المحيطة بالأساسات أضعفت المبنى بدرجة مؤثرة. وبذلك استبعد التقرير هذه الفرضيات بوصفها سبباً رئيسياً للانهيار.
ووزع التقرير المسؤولية الفنية الأعلى على عيوب المواد والتنفيذ خلال البناء، ثم وضع المسؤولية عن قطع العمود في درجة ثانية لكنها مهمة. وشدد على أن الانهيار لم ينتج عن خطأ واحد، بل عن مجموعة من أوجه القصور والتدخلات اللاحقة.
ويحاكم أربعة متهمين غير موقوفين، بينهم المقاول ومعد المشروع ومسؤولون فنيون، بتهمة التسبب بوفاة وإصابة عدة أشخاص بالإهمال الواعي، مع مطالبة الادعاء بعقوبات تصل إلى 22 عاماً وستة أشهر. ولا يمثل تقرير الخبراء حكماً بالإدانة، بل دليلاً فنياً ستقيمه المحكمة مع بقية الملف.