كيف يقلّل فيتامين "ب" من آثار أمراض القلب؟

كيف يقلّل فيتامين "ب" من آثار أمراض القلب؟
كيف يقلّل فيتامين "ب" من آثار أمراض القلب؟

كيف يقلّل فيتامين "ب" من آثار أمراض القلب؟

وفقاً لدراسة علمية أُجريت في كلية ميلمان للصحة العامة بجامعة كولومبيا، يُمكن لفيتامين (ب) التقليل من تأثير التلوث بالجسيمات الدقيقة على القلب والأوعية الدموية.

وأظهرت الدراسة أن تناول مجموعة من الأصحاء الغير مدخنين لفيتامين (ب) قد عكس أي آثار سلبية تتعلق بالقلب والأوعية الدموية والجهاز المناعي، وذلك بخفض وإضعاف الآثار السلبية لتلوث الهواء على معدل ضربات القلب بنسبة 150 بالمئة، وعلى إجمالي عدد كرات الدم البيضاء بنسبة 139 بالمئة، وعلى عدد الخلايا اللمفاوية بنسبة 106 بالمئة.

وتُعَد هذه أول تجربة سريرية لقياس مدى فعالية المكملات الغذائية من فيتامين (ب) في تغيير التأثيرات الحيوية والفسيولوجية نتيجة التعرض لتلوث الهواء المحيط.

بدأت الدراسة بسلسلة أبحاث لتطوير التداخلات الدوائية الوقائية باستخدام فيتامين (ب) وذلك بهدف احتواء الآثار الصحية الناجمة عن تلوث الهواء.

نُشِرت هذه النتائج على الإنترنت في الموقع الالكتروني لمجلة الطبيعة (Nature) بقسم التقارير العلمية.

وكشفت عن أن التلوث يتسبب بالجسيمات الدقيقة في حدوث 3.7 ملايين حالة وفاة مبكرة سنويًا في جميع أنحاء العالم، ويعود ذلك في الغالب إلى آثاره الحادة على أنظمة القلب والأوعية الدموية.

إذ يعتبر التلوث بالجسيمات الدقيقة هو السبب الأكثر شيوعًا لاحتشاء عضلة القلب على مستوى العالم.

صرّح الباحث الدكتور جيا تشونغ – Jia Zhong، مدير بحوث ما بعد الدكتوراه في قسم علوم الصحة البيئية في كلية ميلمان بجامعة كولومبيا، أن: “التلوث بالجسيمات الدقيقة PM2.5 (وهي الجسيمات التي يبلغ قُطرها 2.5 ميكرون أو أقل) هو واحد من أكثر ملوثات الهواء شيوعًا، وله تأثير سلبي على وظائف القلب والجهاز المناعي”.

ويضيف قائلاً: “لأول مرة، توفر تجربتنا أدلة على أن مكملات فيتامين (ب) قد تخفف من الآثار الحادة لجسيمات PM2.5 الدقيقة على اعتلال القلب وآثار الإلتهابات”.

تستند الورقة البحثية على الأبحاث، والتي وجدت أن فيتامين (ب) يقلل من الآثار السلبية لتلوث الهواء وذلك عن طريق قياسها باستخدام العوامل الخارجيّة والبيئيّة التي تنشّط أو تثبّط عمل الجينات.

قام الباحثون في الدراسة الجديدة بتعيين عشرة متطوعين أصحاء وغير مدخنين ممن تتراوح أعمارهم بين 18 و 60 عامًا، ولم يتناولون مكملات فيتامين ب أو أدوية أخرى بأي شكلٍ من الأشكال.

تلقى جميع المتطوعين العلاج الوهمي لمدة أربعة أسابيع قبل تجربة التعرض لكميات مركزة من الجسيمات الدقيقة PM2.5 لمدة ساعتين، وبعد ذلك أُعطيت لهم مكملات فيتامين (ب) لمدة أربعة أسابيع قبل تجربة التعرض المركز لمدة ساعتين أخريين لتلك الجسيمات الدقيقة.

تضمنت الدراسة ساعتين خاليتين من التعرض لأي جسيمات دقيقة بهدف تحديد المعطيات الأساسية للتجربة.

أشار دكتور أندريا باكاريللي – Andrea Baccarelli، أستاذ ورئيس قسم علوم الصحة البيئية في كلية ميلمان للصحة العامة، إلى أن: “نتائج الدراسة أظهرت أن التعرض لمدة ساعتين لكميات مركزة من الجسيمات الدقيقة كان له آثار فسيولوجية كبيرة على معدل ضربات القلب، وتغيرها، وعدد كرات الدم البيضاء”.

علاوة على ذلك، أثبتنا أن هذه الآثار تنعكس تقريبًا بعد أربعة أسابيع من تناول مكملات فيتامين (ب).

ولأن الباحثين أجروا تجربتهم على البالغين الأصحاء الذين يعيشون في البيئة الحضرية ذات مستويات التلوث المنخفضة، فإنهم يحذرون من أن النتائج التي توصلوا إليها قد لا تكون قابلة للتعميم على السكان الأكثر عُرضة للتأثيرات القلبية الوعائية الناجمة عن التلوث، بما في ذلك الأطفال وكبار السن ومَن يعانون مسبقًا من أمراض القلب والأوعية الدموية، بجانب الأفراد المقيمين في المناطق ذات مستويات تلوث مرتفعة.

ويختتم دكتور أندريا كلامه، قائلًا: “تبقى القوانين المنظمة للتلوث هي العمود الفقري لحماية الصحة العامة من التأثيرات السلبية على القلب والأوعية الدموية، خاصةً مع وجود مستويات عالية من الجسيمات الدقيقة (PM2.5)، والتي تتجاوز بكثير معايير جودة الهواء في العديد من المناطق الحضرية الكبيرة في جميع أنحاء العالم”.

ولا يُمكن للدراسات – مثل تلك الدراسة أو غيرها- أن تقلل من أهمية الحاجة الماسة لخفض مستويات تلوث الهواء لتصل على الأقل لمعايير جودة الهواء المنصوص عليها في الولايات المتحدة والبلدان الأخرى.

ومع ذلك، تظل هناك مخاطر لمَن يتأثرون بسهولة عند التعرض لمستويات مرتفعة من التلوث.

مواقع إلكترونية

 

 

 

 

 

مشاركة على: